الاعتزال بين الهواية والاحتراف

كاظم محمد سعيد
كاظم محمد سعيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شد انتباهي أخيراً، خبر طلب نادي خيطان الكويتي الاستعانة باللاعب عمر عبدالرحمن لاعب منتخبنا الوطني ونادي العين، وذلك للمشاركة في مهرجان اعتزال لاعبه الشيباني، والمقررة فيه مواجهة الزمالك المصري يوم الجمعة المقبل ..

لقد ذكرني هذا الخبر بزمن الهواية الجميل، الذي كان اللاعبون فيه شديدي الإخلاص لأنديتهم التي نشأوا وترعرعوا فيها، وكانت الأندية فيه وفيّة لأبنائها المخلصين .. وكانت مباريات ومهرجانات تكريم المعتزلين منهم خير هدية تقدمها إدارات الأندية ليس للاعبين فقط، ولكن حتى للجماهير التي كانت تحرص على حضور هذه المهرجانات، والتي تودع من خلالها النجوم الذين هتفت كثيراً لهم، في الوقت الذي تستمتع فيه برؤية ومشاهدة فرق ولاعبين كبار، سواء من المحليين أو من العرب والعالم .. وكلنا يتذكر بعض مناسبات الاعتزال الكبيرة التي شهدتها ملاعبنا، ومنها على سبيل التذكير لا غير، مهرجان اعتزال أحمد عيسى كابتن المنتخب القومي والنادي الأهلي واعتزال سالم بوشنين وتكريم سانتو وكسلا في النصر وهبيطة في العين وياقوت الشباب .. وعدنان الطلياني في الشعب وزهير بخيت في الوصل .. إلخ، فالقائمة طويلة ولا ينتهي الحديث عنها.

ومع أن ملاعبنا لم تشهد، منذ فترة طويلة، مثل هذه المهرجانات، إلا أن الملاحظ هنا أن أندية الدول التي لم تدخل معمعة الاحتراف الحقيقي والرسمي بعد، هي تقريباً التي مازالت على العهد القديم .. مازالت تهتم وتحترم رغبات لاعبيها الذين أعطوا كل عمرهم الكروي لها، فتعمل على تكريمهم في نهاية مشوارهم الكروي، ولكن مع المحترفين لم يعد لمهرجانات التكريم والاعتزال مكان في قاموس ملاعبنا حتى نسينا من اعتزل، ومن عليه الدور ليعلن اعتزاله حتى نقيم له حفل الوداع ..!

ومن هنا، وحيث إن الموسم الكروي قد انتهى أو يكاد، فإنه من المتوقع إن لم يكن من المؤكد أن يعتزل الكثير من اللاعبين إمّا لتعرضهم لإصابات مزمنة، وإما لانتهاء عمرهم الافتراضي في الملاعب أو لغير ذلك من الأسباب .. ولا ندري صراحة، هل ستبقى إدارات الأندية على عهدها السابق مع نجومها البارزين الذين لعبوا لها منذ سنوات الهواية إلى الآن وفيّة لهم ولعطائهم حتى وإن ختم بعضهم حياته الكروية في أندية أخرى؟ وهل نتوقع منها إقامة مهرجانات للحب والوفاء يكرّم فيها المعتزلون في زمن لم يعد يجمع النادي بلاعبيه غير ورقة مختومة بمقابل مادي معين ولمدة محددة ..! أم إن حفلات الوداع والتكريم قد انتهى أجلها إلى غير رجعة؟! علماً بأن هناك طابوراً طويلاً من النجوم الذين اعتزلوا أثناء الهواية كانوا، وربما مازالوا ينتظرون أن يأتي اليوم الذي وعدوا فيه بالتكريم .. فهل يبقى عشم هؤلاء كعشم إبليس في الجنة ..!

نقلاً عن "الرؤية" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط