مدفن آمن.. لنجوم الرياضة
* .. والحديث عن اللائحة الجديدة للانتخابات لا يتوقف. بدليل أن اللجنة الأوليمبية تدخلت وفتحت باب الحوار مع الأندية. وهي بذلك صنعت تجمعاً وفصيلاً من الرياضيين يضم علي الأقل 75% من الأندية و90% من الاتحادات ضد لائحة وزارة الرياضة.. وأتوقع غداً السبت اجتماعاً ساخناً للأندية والاتحادات في اللجنة الأوليمبية سيمثل ضغطاً قوياً علي وزير الرياضة العامري فاروق وكان الله في عونه لأنه أمام أحد أمرين.
إما أن يتمسك باللائحة الجديدة التي أصدرها فيصبح في مواجهة صعبة محفوفة بالمخاطر مع كل الأندية واللجنة الأوليمبية والاتحادات.. وإما أن يتراجع ويعود للائحة القديمة فيخسر مصداقيته أمام الوسط الرياضي!!
* وأعود للائحة التي ستطرح غداً علي مائدة اللجنة الأوليمبية والاتحادات والأندية. وأسأل عن القيد الخاص بمنع كل من وصل إلي السبعين من الترشح؟!! هل أساويه بمن ارتكب جريمة ويمنعه القانون من الترشح؟! وهل يسمح لمن تهرب من الخدمة العسكرية بالترشح وأمنع عضواً كل ذنبه أنه بلغ السبعين من عمره وخدم النادي طويلاً واكتسب الخبرة الكبيرة.. هل أقول له.. أنت يجب أن ترشح نفسك في مقابر الغفير لتبحث لك عن مدفن آمن!؟!
كيف يكون للعضو حق التصويت وليس له حق الترشح؟!! فإما أن تمنعه اللائحة نهائياً من التصويت والترشح.
وهذا ليس دستورياً وإما أن تعطيه حق التصويت والترشح معاً وهذا حق كل مواطن!!
النقطة الأخري كيف تفتق ذهن من وضع اللائحة لاغتيال الخبراء بهذا الشكل المزري؟!
وهل الاتحادات والأندية أغلي وأسمي وأكبر من مجلسي الشعب والشوري أو الترشح لرئاسة الجمهورية.. وكلها مفتوحة أمام الجميع؟!!
ما هي المكاسب التي ستعود علي الرياضة من اغتيال الخبراء فوق السبعين الذين نحكم عليهم بالموت مبكراً؟!! وعلي أي أساس تم تحديد عمر السبعين بالذات وبالتمام والكمال لمنع الرياضيين من الترشح؟!!
أريد إجابة أيضا مقنعة.. لماذا وعلي أي أساس تم تقسيم المراحل العمرية للشباب من 22 حتي 32 سنة.. ثم حتي 42 و52 سنة.
هل هناك مثلاً نمو عقلي أو عظمي أو جسماني يختلف من مرحلة سنية لأخري. أم أن مراحل النضج العقلي والاجتماعي تختلف عند تلك الأعمار السنية. ولماذا رقم 2 في كل مرحلة بعد الثلاثين والأربعين والخمسين. وليس 72 سنة؟!!
الأسئلة كثيرة ومحيرة. ومجالس الإدارات القادمة ستشهد "مسخرة" علي الآخر. وأتوقع أن المجالس ستتحول إلي لعب عيال. وأنصح والنصيحة لله الجميع أن يبتعد نهائياً عن الانتخابات القادمة.. لأن الداخل فيها مفقود وسيكون فريسة للأولاد الصغيرين.. والخارج مولود والله أعلم.
*نقلاً عن "الجمهورية" المصرية