سكولارى راوغ الصحافة!!
فرض فيليب دى سكولاري المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نوعا من التعتيم على فريقه وترك للصحف ووكالات الانباء والفضائيات التليفزيونية الرياضية فرصة التخمين في علاقته بلاعبه نيمار واظهر للجميع ان نيمار لا يشكل 11 لاعبا برازيليا وانما هو لاعب واحد للفريق بما يوحي انه ربما لا يستعين به في مباراته الافتتاحية بكاس العالم للقارات التى تقام على ارض بلاده.. وفاجأ الجميع بان نيمار موجود وان تخميناتهم كانت نوعا من الوهم والخيال. ورغم ان سكولارى لم يكشف كل اوراقه امام محاربي الساموراى اليابانيين الذين يتم اعدادهم بالكمبيوتر.. وتراهم فى أي مباراة في تصفيات كأس العالم او كأس الامم الاسيوية او حتى في بطولات الاندية الاسيوية ماكينات لا تهدأ ولا تمل من الكر والفر والجري بسرعة ونقل الكرة باسلوب عصري كبير.. الا ان الفريق البرازيلي كان كما الاسد في الغابة روض هؤلاء المحاربين.. دوخهم بطريقته.."هد حيلهم" بعدها بدأ يلعب باسلوبه المعهود ولكن على نحو أهدأ وحقق المطلوب وزيادة بأقل جهد حتى انه لم يكشف خططه واوراقه كلها لمنافسيه وهذا هو ذكاء المدير الفني البرازيلي اجمل ما رأيت هو وجود كارلوس البرتو بيريز المدير الفني الأسبق للمنتخب البرازيلي ضمن الطاقم الفني للفريق والمساعد لسكولاري.. وأيا كان المسمى الذى يعمل به كارلوس ألبرتو وهو مدرب قدير ومشهود له بالكفاءة إلا انه يملك القدرة على خدمة بلاده ولا يمكن ان يتاخر عنها حتى لو كان مساعدا او مستشارا للمدير الفني.. انهم اناس لا تعنيهم المسميات.. واقسم ان احدا من مدربينا لو عرض عليه ذلك لرفض البته وامتنع وهاج وماج وشن هجوما وتباهى بامجاده التي تمنعه ان يقلل من قدره وقيمته ليكون عضوا ثانويا في الجهاز الفني.. من اجل هذا فان هؤلاء الناس ينجحون في مسعاهم.. وهذا المثل قد نجده في السياسة والاقتصاد وجميع مناحي الحياة.. انهم بصريح العبارة قوم يحبون بلادهم.
نقلا عن "الجمهورية" المصرية