حظي نجم منتخب اوروجواي وليفربول الانجليزي لويس سواريز باستقبال الابطال، بعد عودته من البرازيل إثر طرده من المونديال، على خلفية حادثة عض المدافع الايطالي جيورجيو كيليني الثلاثاء الماضي، وكان رئيس اوروجواي خوسيه موخيكا على رأس مستقبليه في المطار، في دلالة على رفض الاوروغوانيين عقوبة "فيفا".
 

حادثة سواريز طغت على كثير من جوانب مونديال البرازيل.. لم يعد احد يتحدث عن اسباب انتكاسة اسبانيا وايطاليا وانجلترا والبرتغال.. لم يعد احد معنيا فيما اذا فقد المونديال نجما كبيرا بوزن كريستيانو رونالدو ام أن الاخير فقد فرصة مواصلة الظهور في كأس العالم؟.. لقد خطف سواريز الاضواء وجعل العالم في حيرة من أمره.. هل سواريز جاني ام مجني عليه؟.
 

العقوبة "التأديبية" رآها كثيرون وعلى رأسهم "الضحية الايطالية" مبالغا فيها.. أربعة أشهر بدون ممارسة أي نشاط رياضي تعني "كارثة" للاعب يطمح أن يكون بين المتنافسين على جائزة افضل لاعب في العالم، لكن "فيفا" دافع عنها بشراسة واكد أن الاخلاق تسمو فوق اي اعتبار، ولا بد من تطبيق العقوبة استنادا إلى سجل "الاسبقيات" لسواريز، ساهم في تصوير الحادثة على انها متكررة ومتعمدة.
 

البعض يعتقد بأن سواريز يعاني من حالة نفسية.. بمعنى أن قيامه بعض ثلاثة لاعبين موثقين في سجلات "فيفا"، يعني معاناته من حالة مرضية نفسية تستوجب علاجا، بخلاف شركات الدعاية التي استلهمت من الحادثة افكارا ترويجية لمنتجاتها "مصائب قوم عند قوم فوائد".
 

سواريز.. الفتى المشاغب وجد انصارا له ابرزهم النجم الارجنتيني السابق دييجو مارادونا الذي تحدث خلال برنامج عن كرة القدم يعرض في فنزويلا والارجنتين وتساءل "من الذي قتله سواريز؟"
 

وأضاف مارادونا: "هذه هي كرة القدم. إنه مجرد احتكاك... ربما يكبلونه أيضا ويرسلونه مباشرة الى جوانتانامو".

مارادونا.. كان هو الآخر ضمن دائرة "سوء السلوك"، ورغم أنه كان النجم الافضل في عقد الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات، الا أن فضائح المخدرات والمنشطات طاردته، فخطف الاضواء بصورة سلبية في مونديال أميركا 1994 بعد اكتشاف تعاطيه المخدرات، بعد أن كان نال الاعجاب في مونديالات اسبانيا 1982 والمكسيك 1986 وايطاليا 1990.
 

الأميركيون اللاتينيون يشعرون بأنه ثمة "مؤامرة" يتعرضون لها من الاوروبيين، الذين يسيطرون على "فيفا" ويتحكمون في قراراتها، ويعتقدون لو أن لاعبا اوروبيا فعل ما فعله سواريز لما تعرض لمثل هذه العقوبة "التدميرية".
 

والاوروبيون يشعرون أنهم تعرضوا لـ"مؤامرة" في مونديال البرازيل، وتم استدراجهم إلى "المصيدة" من خلال توقيت المباريات وقسوة المناخ، فخرجت سبعة منتخبات اوروبية مبكرا وبقيت ستة منتخبات تقارع من اجل الوصول إلى المشهد الختامي.
 

عودة على بدء... يبدو أن سواريز سيستمر في خطف الاضواء من بقية النجوم حتى وهو بعيد عن البرازيل، فثمة تطورات قد تؤدي إلى دخول سواريز في مأزق حقيقي، اذا ما تطور الامر إلى علاقة اللاعب بناديه ليفربول.. ترى ما ذنب ليفربول فيما حصل؟

* نقلا من صحيفة الغد الأردنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.