ربما شعر كثيرون بالخوف على فريق الفيصلي بعد سحب قرعة دور الأربعة من بطولة الاندية العربية لكرة القدم بشكل مخالف للمألوف وربما فيه شيء من "الشبهة"، لا سيما وأن القرعة وضعت الفيصلي في مواجهة متجددة مع الأهلي المصري، الذي سيلعب على أرضه وأمام جمهوره وبكامل نجومه هذه المرة، رغم أن الفريقين جمعتهما ذات المجموعة في الدور الأول.
أعجبني كثيرا ما قاله إداري الفيصلي سليمان العساف أول من أمس، حين أجاب على سؤال الإعلامي المصري عقب سحب القرعة، بأن الفيصلي يرفض التعاطي مع كلمة "الثأر" في مواجهة رياضية بين فريقين شقيقين، وأن الفيصلي جاهز للمواجهة مهما كانت قوة الفريق المنافس.
لن ننكر بأن فريق الأهلي بنجومه يعد من خيرة الأندية الافريقية والعربية، وعندما تغلب عليه الفيصلي في الدور الأول من البطولة، حتى وإن لعب بغياب بعض نجومه الاساسيين، كان الأهلي "على الورق" مرشحا للفوز، لكن الفيصلي كان له رأي آخر، وكانت له "الكلمة العليا" في المباراة، فخرج فائزا وترك المتابعين والنقاد يوجهون له عبارات المدح والثناء، بعد أن أكد للجميع بأن الكرة تعطي من يعطيها.
لن ترتجف اوصال الفيصلي وهو يواجه نجوم الأهلي المصري اليوم، وهو يدرك بأن الفوز في متناول اليد إذا ما كان الفيصلي في قمة حضوره البدني والمعنوي والفني في المباراة التي لا تعادل فيها، فإما الفوز وبلوغ المشهد النهائي واستمرار المنافسة على اللقب والجائزة المالية المغرية "2.5 مليون دولار"، واما لا سمح الله الخروج من الدور قبل النهائي.
في كرة القدم جميع الاحتمالات واردة.. الفوز والخسارة وجهان لعملة واحدة، والفيصلي مهما كانت نتيجته اليوم، سيكون مصدر فخر ليس لانصاره فحسب وانما لجميع انصار الكرة الأردنية.
تابعت خلال الأيام الماضية كثيرا مما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وبغض النظر عن السجال الكلامي الذي يدور بين البعض ولا طائل منه، إلا أن الكثيرين من غير انصار الفيصلي شعروا بالفخر وممثل الكرة الأردنية يحقق ثلاثة انتصارات قوية على فرق عربية مميزة، لأن الفيصلي وأي فريق أردني آخر، عندما يشارك في بطولة خارجية يمثل الوطن كله.
لا اخفي قلقي من قوة المباراة، فالفيصلي ربما يواجه في مباراة اليوم "أكثر من خصم"، وعليه أن يكون على قدر التحدي ويتعامل بذكاء مع مجريات المباراة، بحيث يفرض اسلوب لعبه، ولا يترك للأهلي فرض ما يريد على أرض الملعب.
يمتلك الفيصلي كثيرا من أدوات الفوز اذا ما أحسن توظيفها على مدار زمن المباراة، وعليه طي صفحة المباراة الماضية مع الأهلي بعد أن يستفيد من ايجابياتها وسلبياتها.
متفائل كثيرا بأن الفيصلي يستطيع أن يغلب الأهلي المصري بكامل نجومه، لأن الضغط النفسي والجماهيري سيكون أكثر على لاعبي الأهلي، من دون إغفال دور الجماهير الأردنية المتواجدة خلف الفريق في الشقيقة مصر.
من القاهرة الى الاسكندرية يحمل الفيصلي آمال وطموحات الجماهير الأردنية، وهو قادر على ترجمتها على أرض الواقع.. كل امنيات التوفيق للنسر الأزرق وهو يحلق في سماء البطولة العربية.

*نقلاً عن الغد الأردنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.