عَزيزي.. أُترك ما في يدك دقيقة وركز معي! هل تعلم بأنه في 2005 قام أحدهم في أمريكا بالحصول علي بيت.. باستخدام مشبك للأوراق!
نعم! «كايل» الشاب العاطل الفقير، ابتكر فكرة لم أر أغرب منها في السنين الأخيرة، بادل المشبك بقلم، القلم بمقبض باب، ثم بادلها بشواية قديمة، ثم بمولد كهرباء قديم، بادله بدبًّاب! لآلة تقطير مشروبات، ثم شاحنة قديمة، الولد الداهية قام بنشر كل ذلك على مدونته التي انتشرت كالنار.. أدت لظهوره في الإذاعة ثم CNN !
في النهاية حصل ما كان يخطط له، عمدة أحد المدن قام بإعطائه منزلاً من دورين، هذا المنزل الآن أصبح مزاراً سياحياً ومتجر بيع تذكارات هذه القصة !
هذه القصة مبدؤها الكبير جداً هو ألا تستهين بأي شيء، بأي فكرة، قطرات المطر تتجمع لتنبع الأنهار!
شخص استخدم شيء صغير جداً بشكل مذهل، الأمر الذي يملأ قلبي ببعض الغضب والحسرة الممزوجة بالدهشة، وأنا أرى إمكانيات الأندية وما فيها من فرص صعب جداً أن تعرف عددها! فالأفكار بلا حد!
قرار الهيئة بتميمة الأندية، هذه التميمة أو الشيء الذي لم يستلفت الكثيرين أو يقتنعوا بجدواه « المالية « كما اهتموا بكيف تكون «قوية» و Cool ! هو شيء في منتهى الأهمية، وأنا بشكل شخصي عندما بحثت فيه وجدت أنها فكرة ممتازة للتسويق الرياضي!
منذ النصف الأول من القرن الماضي والأندية الأمريكية وهم رواد التسويق، يقومون باستخدام هذه التميمة، في كرة القدم الأمريكية التميمة باسم النادي، المحاربون، القروش، النمور، الهنود الحمر، الثيران، التصميمات رائعة، تختصر النادي في لمحة، وتعزّز علامته بصرياً بطريقة مهولة .
لو كنت ذا أمر ونهي في إدارات تسويق الأندية، لملأت بيوت مدينة جدة بالنمور! وجعلتها اللعبة الأكثر مبيعاً للأطفال، تمشي في الشوارع لتجدها في كل مكان.. حتى على الشاطئ!
كنت أبدعت خط إنتاج لمجسم الحوت الأزرق، وجعلته الأكثر طلباً في متاجر الهلال وعبر الإنترنت، بل كنت جعلت له تطبيق على المحمول، وكرتوناً للأطفال!
التمساح الأهلاوي على يدي سيكون نجم مقاطع سناب وهو يطارد الأطفال ويداعب المشجعين، ويقوم في الملعب بأطرف التصرفات!
كنت ابتكرت شخصية فارس النصر بشكل ينافس باتمان والعنكبوت والرجل الحديدي! سأجعل منافسي النادي على ملعبه يفتحون أفواههم بمجرد رؤيته وهو يحفز الجماهير!
أخيراً: إذا استطاع شخص بدون سنت واحد وباستخدام مشبك ورقي: الحصول على بيت: فيمكن للأندية السعودية الإبداع بمعنى الكلمة، مهما كان الشيء صغير، العقل البشري لا حدود لإبداعه، فمن المحزن ألا تفعلون ذلك.. أفعلوها لأنفسكم وجماهيركم، وللتاريخ!
هناك!
من الممتع أن تبحث لترى رموز وتمائم الأندية العالمية، أحسست أني في كوكب آخر ! روبوت ويستهام ظهر في الدعاية العالمية للبريمرليج، فريدي شيطان مانشستر الأحمر المشاغب أداة تسويقية مع السير أليكس ومع مورينهو، الديك الخاص بتوتنهام يبدع.
ديناصور آرسنال الأخضر الزاهي يركب السيارة ويطوف بها شوارع لندن! البريمرليج تحديداً أبدع في تمائم كرة القدم وهو خيْر من سوَّقها واستفاد منها إعلامياً ومادياً..
في النهاية الحكمة الصينية تقول: فتح متجر شيء سهل - الإبقاء عليه مفتوحاً هو الفن! 156 مبنى في المملكة يحمل اسم نادي، هذه سهلة، التنافس والاستمرار والابتكار.. هو الصعب.. وهو الفن!

*نقلا عن الجزيرة السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.