المتابع للأحداث المتصاعدة في أروقة اتحاد ألعاب القوى أو تلك المتوترة بين الأندية واللجان القانونية في اتحاد الكرة، يشعر بأن هناك حلقة مفقودة تسيطر على واقع العلاقة بين المؤسسات الرياضية الأهلية والحكومية، الأمر الذي كان وراء اتساع دائرة الخلافات والتجاوزات التي تخطى بعضها المحيط المحلي ووصل للهيئات الدولية على غرار ما حدث في قضية اتحاد السباحة قبل عدة أشهر، وعدم إلمام العاملين في القطاع الرياضي بالتشريعات القانونية المنظمة للعلاقة بين المؤسسة الحكومية الأم والأهلية المتمثلة في اللجنة الأولمبية، وعدم فاعلية الجمعيات العمومية وتواضع الفكر الإداري لدى بعض الاتحادات والأندية، كل تلك النقاط كانت وراء حدوث شرخ كبير في العلاقة المتبادلة بين القطاعات الرياضية المختلفة، وتسبب في أزمة ثقة لغياب الجانب التثقيفي والوعي باللوائح والقوانين من جانب العاملين في الحقل الرياضي.
إن عدم معرفة أو استيعاب إدارات الاتحادات أو الأندية للوائح والقانونين، كان سبباً في عدد من الخلافات التي خرجت من محيطها وطفحت على السطح، فعدم إدراك اللاعبين حقوقهم وواجباتهم يعتبر مشكلة وعدم علم أعضاء الاتحادات والأندية بالأنظمة واللوائح مشكلة كبيرة، ووجود فجوة بين اللجنة الأولمبية (المغيبة) منذ زمن مشكلة أخرى أصعب وأكثر تأثيراً، وعدم إمكانية تدخل الهيئة بسبب موقفها الحكومي، يتطلب إيجاد تشريع يضبط الانفلات الحادث في رياضتنا.
كلمة أخيرة
أزمة رياضتنا سببها غياب الجانب المعرفي والثقافي باللوائح والنظم.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.