تغيرت الأماكن وتوالت الأيام واختلفت المواقف ومع ذلك يبقى مارادونا كما هو، مثيراً للجدل في تصرفاته وتصريحاته، خصوصاً تجاه التحكيم والحكام، وواقعة طرده من الملعب في مباراة فريقه الفجيرة أمام بني ياس، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لهدف، تأكيد على أن مارادونا سيبقى مارادونا، لن يتغير ولم ولن تغيره الأيام، ولن تصقله التجارب ولا تراكم الخبرات، هذا هو مارادونا وهكذا هو وهكذا سيبقى، ولا أدل على ذلك من التصريحات التي أطلقها بعد المباراة والتي أشار فيها إلى صعوبة اللعب ضد الحكام والمنافسين معاً، في إشارة واضحة إلى الأخطاء التحكيمية التي كانت سبباً في خروج الفجيرة متعادلاً.
مارادونا قال أيضاً إنه لم يحضر إلى الفجيرة من أجل الاحتجاج على الحكام بل لتقديم خبراته للفريق، والمراقب للأحداث التي شهدتها المباراة يجد أن الذي حدث هو العكس تماماً، وحالة التوتر التي كان عليها مارادونا انتقلت للاعبين الذين أضاعوا جملة من الفرص، التي لو جرى استغلال إحداها لتغيرت الأمور من النقيض للنقيض، وعليه، فإن تحميل الحكام مسؤولية التعادل وخسارة الفريق لنقطتين ثمينتين في حساب المنافسة أمر مردود عليه، واللجوء لشماعة الحكام قد تكون مقبولة في مناسبة أو مناسبتين ولكن ليس على امتداد الطريق.

كلمة أخيرة
شماعة التحكيم لم تعد مبرراً مقبولاً لحالات الإخفاق لأنها جزء من اللعبة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.