المراقب لتسلسل الأحداث في قضية إيقاف العداءة إلهام بيتي بسبب المنشطات وما صاحبها من ردود أفعال في شارعنا الرياضي، يكتشف حجم الفراغ الذي تعاني منه رياضتنا نتيجة غياب التشريعات وتراجع دور الجمعيات العمومية التي لم يعد لها دور يذكر بعد أن أصبحت مهمتها محصورة في عملية التصويت في الإنتخابات كل أربعة سنوات، الأمر الذي كان وراء أنفلات العمل الإداري في المؤسسات الرياضية الأهلية، ودفع بالعديد من الاتحادات أتخاذ خطوات جريئة ومخالفة اللوائح والقوانين بسبب أنحسار دور المحاسبة وغياب الرادع .
إن ما حدث مؤخرا في اتحاد ألعاب القوى ليس سوى مثال بسيط عما يحدث من تجاوزات في العديد من الاتحادات الأخرى، وإذا كانت الظروف والصدفة كشفت قضية المنشطات رغم التكتم عليها منذ عامين، فأن هناك في المقابل الكثير من التجاوزات الغير مرئية في أغلب اتحاداتنا الرياضية، الأمر الذي يؤكد على أن واقع مؤسساتنا الرياضية محزن ومؤلم، في ظل وجود فئة محدودة تحتكر المناصب وتستنفع على حساب مصلحة رياضة الوطن، والمسؤولية هنا تتحملها أولا الجمعيات العمومية المهمشة ، وثانيا اللجنة الأولمبية الوطنية التي تعاني من جانبها فراغا عاطفيا منذ عامين ، ولا ندري متى وكيف تنتهي خاصة في ظل عدم وجود بوادر حل قريبه في الأفق.
كلمة أخيرة
الفراغ الذي تعاني منها رياضتنا سببه أشخاص تسلقوا سور الرياضة لتحقيق مصالح شخصية.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.