من المؤسف أن تكثر الأحداث السلبية في كرة القدم الإماراتية مع دخول الاحتراف موسمه العاشر، لأننا لم نمر ولَم نسمع بهذه الظروف عندما كنا في عهد الهواة.
السماح بدخول الأندية في حالة من الغرق في الديون وفِي عهد الاحتراف أمر مريع، لاسيما وأننا في السنة العاشرة، مما يعني أن العقلية المالية للأندية لم تتطور مع مرور الزمن.
المشكلة تكمن في أن هذا الصرف البذخي كله اتجاه بطولة ومسابقة محلية، من الممكن أن لا تتعدى جائزتها المالية راتب لاعب واحد، فلو كان هذا الصرف من أجل الآسيوية أو المنتخبات لقبلنا.
لابد من تطبيق التراخيص المالية وتحقيق الشفافية وتنظيم العلاقة بين النادي واللاعب ووكلاء اللاعبين والمدربين، مع توضيح القيمة السوقية لأي صفقة ونشرها في وسائل الإعلام.
المعضلة الأخرى والتي لا تجد الاهتمام الكاف، هي أن اذ ما اعتمدت الأندية على نفسها وتم ايقاف الدعم الحكومي، فإن ضعف العملية الاستثمارية سيدخلها في متاهة لا تنتهي، لأن علامة النادي مرتبطة أيضا بمدى متابعته الجماهيرية، وبعض الأندية الكبيرة لا يتعدى متوسط حضورها 4000 مشجع.
ولذلك ستتجه بعدها الأندية صوب العقارات وغيرها من الاستثمارات الثابتة، لكن محدودية عائداتها لن تغطي الرواتب الشهرية للاعبي الفريق الأول، ناهيك عن تسيير بقية النادي والمراحل.
الموضوع بحاجة إلى ورش عمل وجلسات طويلة، ولن يحل بهذه السهولة، لأن الأزمة داخلية وفِي الأندية ولن تنتهي طالما العقلية متحجرة.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.