حدثنا في الأمس عن حالة الخصام والتنافر التي تغلف العلاقة بين البطولات القارية وكرة غرب القارة منذ سنوات، وتحدثنا عن سيطرت وهيمنة منتخبات وأندية الشرق الآسيوي على البطولات وسط غياب تام للغرب، ونتساءل اليوم عن الأسباب التي كانت وراء ذلك التراجع لكرة الغرب التي كانت لها الريادة والزعامة في آسيا، ولماذا تغيرت الأمور وانقلبت لمصلحة أهل الشرق، وهل بالإمكان أن تعود كرة غرب آسيا لزعامة القارة من جديد؟ أم أن الوضع أصبح غير ممكن بعد أن أصبحت الفجوة بين الشرق والغرب شاسعة لدرجة يصعب اللحاق بها.
زعامة الكرة في آسيا أصبحت مستعصية علينا، لأننا ركنا أنفسنا عند حدود ضيقة، وعندما كنا متفوقين اعتقدنا أن زمام الريادة سيبقى كما هو، أوهمنا أنفسنا بأننا الأفضل، وأننا قادرون على البقاء في القمة، ولأن البقاء في القمة أصعب بكثير من الحفاظ عليها، ولأننا لم نفكر كيف نحافظ على القمة، كان من الطبيعي أن نخسرها ونخسر كل شيء معها، لسبب بسيط وهو أن أهل الشرق الآسيوي طبقوا الفكر الاحترافي بأدق تفاصيله، ووظفوه ليكون ملائماً ويتناسب معهم، أرسلوا لاعبيهم عنوة للخارج، وشجعوا الاحتراف الخارجي، وأصبح لديهم العشرات من اللاعبين منتشرين في مختلف الملاعب الأوروبية، بينما لا نزال نتحدث بلغة المحترفين ونتصرف كالهواة.
كلمة أخيرة
آسيا ستبقى مستعصية لأننا نتحدث كثيراً وهم يعملون كثيراً.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.