في إنجلترا قامت الحكومة بضم الرياضة والثقافة والتراث في حقيبة وزارية واحدة ، ويدخل معها تنسيق مع وزارات أخرى كالتجارة والاستثمار والإعلام وغيرها ، والنتيجة أن إنجلترا في عالم الرياضة أًصبحت من الدول المتقدمة ، وتشتهر بأقدم و أفضل وأشهر وأغنى دوري لكرة القدم في العالم ..

قيمة لاعبي الدرجة الممتازة فقط 5.8 مليار يورو ! بدون حساب الأندية و مداخيلها وبنيتها التحتية ومشاريعها التجارية ! وفي ألمانيا لم تتقدم بهذا الشكل الملفت في الرياضة إلا بعد الاهتمام الحكومي الكبير ، قوانين قوية جداً لتنظيم الرياضة وخصخصة الأندية ، إلزامها بعمل أكاديميات وصرف 130 مليون يورو في السنة ، 366 ساحة شعبية و 1300 مدرب معتمد من الاتحاد الوطني .

وفي الصين أعلن الرئيس نفسه عن تبني الدولة للرياضة واقتصادها ، وحدد أن يكون حجمه في 2025 حوالي 850 مليار دولار ! ، وذهب بنفسه لإنجلترا لقيادة وبدء هذه العملية .. إذن الأمر جلل وهام ويستحق لما له من فوائد للشعوب والمواطنين ، وللدولة نفسها بإيجادها لرافد من روافد الاقتصاد .

ومنذ أيام شاهدت صورة لها شأن عظيم ، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ، رئيس هيئة الرياضة المستشار تركي آل الشيخ ، وجيانو إنفانتينو رئيس جمهورية الفيفا ، ومدلول هذا أن الأمر وصل لأعلى درجات الاهتمام وأن رياضتنا في طور أن تصبح صناعة ، وأن أطراف المنظومة الرياضية في أقوى حقب الرياضة السعودية إطلاقاً ..

وفي تقرير الميزانية الأخير والذي أعلن منذ يومين، ظهر هذا الاهتمام فعلياً بالرياضة وتحديد ذلك بأهداف معينة، تخصيص 147 مليار ريال لقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية ، فهيئة الرياضة تقدمت بمبادرات ، تطوير 9 مدن رياضية ، وتهيئة 3 ملاعب رياضية للعائلات في ثلاث مدن رئيسية ، الرياض وجدة والدمام ، هذا التخصيص المالي سيغطي ويتكفل بهذه المشروعات.

إذا تأملنا الأمثلة السابقة سنجد أن الدول الثلاث تقدمت كثيراً في مجال الرياضة والاقتصاد الخاص بها ، بمجرد وقوف القيادة السياسية خلفها ودعمها معنوياً ومالياً ، مما يؤكد أن المملكة ستكون إحدى هذه القوى قريباً ، العمل الجاد في هذه السنوات سيبرز ذلك ، فالتجربة الإنجليزية لها 25 عاما ورأينا ثمارها الآن ، والتجربة الألمانية لها 17 عام ، والصينية تدخل عامها الثاني ، وهي تسير بشكل متصاعد.

متفائل بأن نكون قوة عظمى في مجال الرياضة واقتصادها ، لأن الشواهد تؤكد ذلك ، ففي الربع الأخير من هذا العام تم تحقيق طفرة بالفعل ، أكثر من 60 قراراً قلب الموازين تماماً، تم فتح ملفات شائكة وحلها، وضع العديد من الوجوه والكوادر البشرية والأسماء المجتهدة، عمل أكثر من 16 اتحاد لرياضات جديدة ! ، تدشين هويات جديدة بأهداف طموحة لكل من : هيئة الرياضة ، اللجنة الأولمبية ، إتحاد القدم ، إبرام شراكات ورعايات قوية للإتحاد السعودي ، عودة وتأهل المنتخب الوطني لكأس العالم ، ثم لا ننسى الظهور والزخم الإعلامي وتداول اسم المملكة نتيجة لكل هذا.. عالمياً.

تغريدات #موجهة!

- المؤمنون بالمستحيل يجب ألا يقاطعوا من يعملون على تحقيقه !

- من يستطيع فإنه يفعل، من لا يستطيع فإنه ينتقد !

- الألف ميل يبدأ بخطوة، والقِلَّة أول حد الكثرة !

حكمة المقال :

عَلى قَدْرِ أهْلِ (الحَزْم) تأتي العَزائِمُ

*نقلاً عن الجزيرة الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.