خلال اليومين الأولين من حملة ادعم ناديك، حققت أعداد المشتركين أرقامًا مذهلة ـ على الأقل بالنسبة لي ـ، حيث لم أكن متفائلاً بالوصول إلى هذه الأعداد، والسبب أن كل المحاولات السابقة والمشابهة لم تكن ناجحة.
 

الحقيقة أن الأندية تحتاج إلى زيادة مداخيلها الآن بمختلف الطرق، وهنا يبرز دور الإبداع والمبدعين في إيجاد طرق تسويقية لتحقيق هذا الهدف، ويظل دائمًا الجمهور اللاعب الأساسي في نجاح أي حملة تسويقية.

البداية لحملة ادعم ناديك أكثر من رائعة، وبالإمكان أن تكون أفضل ويستمر نجاحها إذا ما تم تقديم قيمة مضافة للمشترك غير التبرع للنادي، مثل الحصول على أخبار حصرية، الخصومات على المنتجات والتذاكر، الانضمام إلى عضوية الجمعية العمومية ومنحه حق التصويت على القرارات، الالتقاء بنجوم النادي، الدخول في سحب على جوائز قيمة، والميزة الأخيرة طالما أثبتت نجاحها في أي حملة تسويقية تستهدف المجتمع السعودي.

إن منح المزايا للمشترك يعني أولاً أنه يدفع ويحصل على مقابل، بدلاً من الانطباع الظاهر حاليًا بأن الأندية تستجدي مشجعيها، وهذا مفاده أن العلاقة بين الطرفين أصبحت علاقة (win to win)؛ ما يعزز استمرارية الاشتراك لفترات طويلة، وهذا جانب مهم في المشروع.

في الصدد نفسه، أشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة إلى جزئية مهمة، وهي أن عوائد الاشتراكات ستدار بإشراف الهيئة، وسيتم صرفها على التعاقدات، وليس في تسديد الديون، وهذا جانب مهم بأن يثق الداعم في نجاعة صرف دعمه؛ لأن لهؤلاء المشجعين تجارب مأساوية، مع آليات صرف مداخيل أنديتها، فخلال السنوات العشر الماضية، تلقت الأندية الجماهيرية ما يتجاوز المليار من عوائد الرعايات والاستثمار، لكنها أهدرت من الإدارات، بل قادت إلى ديون كبيرة من الصعب التعامل معها.

في النهاية.. المشجع هو الداعم رقم واحد للنادي، فمن أجله يتهافت الرعاة، وتمتلئ خزائن الأندية بعوائد مشترياته من التذاكر والمنتجات، لكنه للأسف لا يزال بلا تأثير، بل يتعرض للمن من إدارات الأندية وكأنهم هم المتفضلون بدعمهم، فمتى يعي الجميع بأن المشجع هو الداعم رقم واحد؟ الإجابة: عندما يقتنع المشجع نفسه أنه هو الداعم الأول!.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.