انتهت مرحلة جمع النقاط في كأس الخليج، حيث تعاملت المنتخبات المشاركة مع البطولة بالمباراة والدور والقطعة.. وهو تقليد بات متبعاً في كل البطولات الكبيرة، فالنظر إلى المباراة النهائية وإلى القمة وإلى اللقب، يجعل المسافة شاقة وطويلة وبعيدة، كمن يتسلق الجبل.. لكن ها هو سفح الجبل، ينتظر أربعة منتخبات، تسعى لتسلقه، وصولاً إلى القمة. وفي المربع الذهبي لا بد من فائز في المباراتين.. وهذا يتطلب قوة ذهنية وفنية كبيرة، لأن المنتخب الذي يريد اللقب حقاً عليه أن يلعب بأداء جماعي معقد ومركب دفاعاً وهجوماً، ولا مسافات بين الخطوط ولا مساحات بين اللاعبين.. وكل فرصة لا تعوض.. وهنا لا بد من التركيز الشديد وخلع مشاعر الرهبة التي تصيب بعض اللاعبين أمام المرمى!

تأهل منتخب العراق إلى المربع الذهبي بعد مواجهة سهلة مع نظيره اليمني الذي لم يسجل هدفاً واحداً في دورات الخليج منذ مشاركته.. وفى هذه البطولة مني مرماه بـ8 أهداف.. بينما سجل المنتخب العراقي 6 أهداف، ومني مرماه بهدفين.. والفريق افتقد لاعبيه أحمد ياسين المحترف في آيك السويدي، وجاستن ميرام المحترف في كولمبوس كرو الأميركي لعدم سماح نادييهما بالمشاركة في البطولة، والخبرات قليلة في صفوف «أسود الرافدين».. لكن الفريق سجل هدفاً ثالثاً جميلاً من أداء جمالي في مرمى اليمن.. وربما يكون زاكيروني اكتشف بعض نقاط القوة والضعف في المنتخب العراقي في المباراة الودية التي انتهت بفوز «الأبيض» بهدف مقابل لا شيء قبل أيام من انطلاق «خليجي 23».

كذلك تأهل منتخب البحرين بأداء فيه الكثير من الجرأة والشجاعة، وسجل 3 أهداف ومني مرماه بهدفين.. وكانت البداية أمام منتخب العراق دفعة قوية للفريق بقيادة مدربه التشيكي ميروسلاف سكوب، وجعلته يستمد الإرادة والحلم ويتطلع للقب الخليجي للمرة الأولى في تاريخه، على الرغم من مشاركته في جميع الدورات..

«المربع الذهبي» مرحلة صعبة.. ومعلوم جيداً أن المباريات في المراحل الحاسمة للبطولات تكون صراعاً على رقعة شطرنج، فالدفاع واجب الفريق كله، وليس مهمة المدافعين أو العساكر الذين يحيطون بالملك لحمايته.. وعند امتلاك الكرة يجب أن يتحول كل عسكري إلى حصان أو فيل أو وزير، فتتنوع الهجمات والمحاولات، وهذا كله استناداً على مهارات فردية وجماعية، وإعداد جيد وتدريب متقن.

** ألطف تصريحات الدور الأول خرج من باسم قاسم المدير الفني لمنتخب العراق وكان بعد التعادل مع البحرين، إذ قال: إن الفريق تعرض لضغوط كانت كفيلة بإغراق أسطول كامل في البحر!

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.