ارتبط العام المنصرم باسم الأبطال «صلاح» النجم محمد صلاح لاعب المنتخب القومى لكرة القدم ونجم نادى ليفربول الإنجليزى والبطل «صلاح الموجى» الذى اقتحم الإرهابى الملعون فى حادث كنيسة مارمينا بحلوان وهو لا يخشى الموت وهناك «الناصر صلاح الدين» الذى تجرأ عليه كاتب وهال على تاريخه العظيم السباب دون سبب واحد أو دليل من المنطق.

كان اسم «صلاح» قاسما مشتركا للبطولة والقدوة وإن اختلفت المواقف فهنا كان إبداع النجم محمد صلاح الذى يحقق شهرة عالمية ويرفع كل يوم اسم مصر عاليا فى العالم والقارة العجوز بما يقدم من مستوى فنى عال وسلوك رياضى راق وهو بكل المقاييس واحد من أبناء مصر والعرب الموهوبين الذين يشار إليهم بالبنان، وأصبح قدوة ليس للمصريين أو العرب، وإنما قدوة على مستوى العالم وبدون مبالغة ذاع صيت نادى ليفربول فى مصر والوطن العربى بسبب صلاح، وأصبحت مبارياته تشاهد أكثر من مباريات الفرق المصرية، وهو مكسب كبير للنادى الإنجليزى تحقق بعد تألق صلاح.

أما البطل «صلاح الموجى» الذى أذهل العالم بشجاعته وبطولته فهو بطل العام الفائت بامتياز فى الشجاعة والتصدى للإرهاب دون خوف أو تفكير، وهو نموذج للمواطن المصرى النبيل الذى يعبر عن شخصية المصرى بالفعل وليس القول ويستحق كل تقدير وتكريم فهو خفيف الظل وشديد الرقى، فعندما سأله الاعلامى أسامه كمال عن عمره وبعد أن عرف داعبه قائلا أنا أكبر منك فكان رد البطل صلاح الموجى حضرتك أكبر سنا ومقاما منتهى التواضع والرقى فى الرد.

يبقى الحاضر الغائب الناصر صلاح الدين الذى تجاسر عليه كاتب ووجه له من السباب الكثير وهى كلمات لا تعكس علما ولا نقدا، وإنما هى لغو فى القول وحرث فى الماء، فلم يكن عام 2017 احتفاء بما قدم صلاح الدين من انجازات للإسلام والمسلمين، وإنما شهد محاولة النيل من اسمه وتاريخه. صلاح الدين الأيّوبى الذى استعاد القدس من الصليبيين، يتعرض للطعن فى نفس العام الذى يقرر فيه الرئيس الأمريكى نقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل إلى القدس.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.