بعد فوز منتخبنا في «خليجي 23» على الكويت والتعادل مع الإمارات شعر الكثيرون بأن منتخبنا سيكون اول المتأهلين عن مجموعته.

أهدافنا في دورة الخليج كانت واضحة منذ البداية والذهاب بـ«منتخب رديف» هو دليل مؤكد اننا نفكر فيما هو اهم بالمرحلة القادمة وهو الاعداد لكأس العالم في روسيا.

منذ اعلان اسماء لاعبي المنتخب للمشاركة بدورة الخليج، وهناك حالة من عدم التفاؤل لدى الجماهير السعودية وتوقع اغلبهم ان المنتخب سوف يغادر البطولة سريعا قياسا بفترة الاعداد ونوعية اللاعبين.

ما قدمه المنتخب من اداء كان مفاجئا لنبرهن اننا نملك الكثير من اللاعبين الجيدين، ولكنهم بحاجة للفرصة ليقدموا انفسهم بشكل رائع.

لم يكن هناك مَنْ كان يتوقع ان منتخبنا قد يخسر من «عُمان»، خاصة بعد ادائنا امام الكويت والإمارات، والأخير بلا شك افضل فنيا من عُمان.

من اصعب الأمور، التي تواجهك كمنتخب عندما تكون المرشح الأول لمجموعتك، ومن ثم يأتي منتخب كان قريبا من مغادرة البطولة ويأخذ مكانك وانت تغادر.

كرة القدم مَنْ يعرفها يعرف انها ليست لها قواعد ثابتة، وفيها تحولات ومتغيرات كثيرة، ومَنْ يكسب النتيجة بالتأكيد يصل لما يريد.

مدرب منتخبنا السيد «كرونوسلاف يورسيتش» حاول في كل مباراة ان يعطي الفرص لعدد اكبر من اللاعبين؛ لان هدفنا كان واضحا منذ البداية.

من الطبيعي ان هذا الأمر اخل بأداء المنتخب لان عدم الثبات على تشكيل يفقد الانسجام ويجعل هناك عدم تفاهم كبير بين اللاعبين، وقد تكثر الأخطاء وتخسر النتيجة.

بعد مباراة منتخبنا امام «الإمارات» صرح مدرب منتخبنا، وقال: ان طموحهم ارتفع بعد النتائج الإيجابية، وانه اجتمع باللاعبين وطالبهم بالتفكير في الحصول على لقب الدورة.

اعتقد ان هذا الأمر شكل ضغطا كبيرا على لاعبينا، خاصة ان اغلبهم يفتقد الخبرة وجاءت خسارة «عُمان» لتعصف بكل آمالنا ولو استمررنا على نفس الهدف لربما ذهبنا بعيدا بالدورة.

حصل ما حصل ولم نتأهل، ولكن كسبنا اسماء جميلة بإمكانها ان يكون لها مكان في المستقبل، بالمنتخب الأساسي وايضا كسبنا احترام الجميع وبرهنا ان الكرة السعودية منجم للاعبين.

أخيرًا...

نوح الموسى.. من مكاسب البطولة لاعب ممتع بالملعب، وقد يكون واحدا من اهم لاعبي الوسط بالمملكة متى ما طور من امكاناته وحافظ على نفسه واقتنع بأنه لايزال في بداية الطريق.

*نقلاً عن اليوم السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.