رحيل الأمير فيصل بن تركي عن النصر قبل نهاية الموسم لم يكن أمرا مفاجئا لكثير من القريبين من هذا النادي الجماهيري العريق، ربما المفاجأة تمثلت في إقالته من قبل هيئة الرياضة وليس مبادرته هو للرحيل كما كنت أتوقع وأرى بعد انفلات الأوضاع الإدارية والفوضى التي عمت أرجاء النادي الكبير وتطرقت لها في مقال سابق، لم أكن اتمنى أن تكون نهاية رئيس مخلص وشجاع بنى فريقا من الصفر وقاده باقتدار وسط إشادات جميع المنافسين للفوز ببطولة الدوري مرتين متتاليتين بهذه الطريقة، أخطأ الأمير فيصل بحق نفسه قبل ناديه وهو يرى المكاسب التي عمل على جمعها سنوات تتطاير من هنا وهناك من دون أن يبادر للرحيل ويترك المجال لغيره وهو الذي يرأس ناديا جماهيريا كبيرا لن يجد صعوبة في استكشاف قادة جدد يواصلون المسيرة، حيثيات الإقالة في بيان هيئة الرياضة عادت للحديث عن قضية الأمين العام المقال سلمان القريني وثبوت علم مجلس الإدارة بمخالفات الأمين وهو أمر لا نشك فيه إطلاقا فالرئيس لا تكاد تمر صغيرة ولا كبيرة في ناديه إلا وهو على دراية بخطواتها، غير أن تغريدة رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ قبيل القرار: "وضع نادي النصر المادي يحتاج إعادة نظر.. نتطلع لتلبية رغبات الجماهير" تشير إلى أن سبب الإقالة مختلف".

في كل الأحوال يستحق الأمير فيصل بن تركي ثناء وتقدير الجماهير النصراوية التي عاش معها الفرح بعد طول غياب، أما الرئيس المكلف سلمان المالك فقد حظي بثقة هيئة الرياضة وهذا أمر مهم، ويجد قبولا من الجماهير النصراوية وهذا هو الأهم، سعى كثيرا للوصول لكرسي رئاسة النصر وتحقق له ذلك اليوم، المهمة ليست سهلة، الاكتفاء بدعم الهيئة لن يساعد على التفوق والمنافسة، أمامه عمل كبير، وديون متراكمة، وتجديد عقود، وتسليم المرتبات في وقتها، ونجوم تحتاج لضبط إداري، وتطوير استثمارات، وملفات ساخنة، واستعادة ثقة شرفيين داعمين، مع خالص الأماني له ولـ"العالمي" بالتوفيق.

*نقلا عن الرياض السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.