من يتحمل مسؤلية فشل الرياضة سواء فريقًا أو فردًا أو مؤسسة فما يحدث الان في الساحة سابقة تعد هي الاولى من نوعها في تاريخ مشاركتنا السابقة في دورات كأس الخليج العربي فلمجرد «تغريدة» قامت الدنيا ولم تقعد قبل التأكد منها، اعتبرها مؤشر خطير كشفت الكثير من النقاط الغائبة وأثبت بأن مثل هذه الاحداث الساخنة تحتاج ناسا تملك الحكمة وتستطيع ان تتحدث وتشرح الأمور بمنطق وبصورة علمية مبنية على أسس وبراهين ومستندات.. فالقضية الآن ليس فقط من يفوز بالخبر او بتغريدة فهناك أمور بينت بأن الخلل الواضح في فكرنا من يعمل في هذا المجال الحساس وقصور في استراتيجية العمل وهذه مصيبة كبرى لأننا اسأنا لأنفسنا لعدم المفهومية بدورنا وهذه كارثة بكل المقاييس لأننا غسلنا غسيلنا على الملأ وتعال وتفرج!

الجوانب الإعلامية أصبحت الآن هي محل اتهام كنت أتمنى أن تكون في إطار السعي إلى احتواء الأزمة بعد ان اصبحت الدورة الخليجية ساحة للاستعراض، فقد خرجت بعض الأصوات الشاذة تنتقد بدون وجه حق وتتهم الآخرين في ظاهرة مخجلة لم نتوقعها بعد أن سحب البساط من أيديهم وفي النهاية نقول لا يصح إلا الصحيح ومن يريد أن يدافع هذا من حقه وواجبه ولكن دون أن يتهم الجميع لأنه ليس من الضروري أن أتفق مع فلان أوعلان فلكل منا رأيه ووجهة نظرة وانما التعميم ليس مقبولاً ولا منطقيًا فمن يريد أن يرقص على هواه وكيفه، فلا نقبل ونرفض أن نكون راقصين او طبالين لأننا نعرف الاصول المهنية فمن هم «الدمبكجية» !!

خليجي 23 بالكويت ظهرت فيها بعض الأزمات غير المعلنة فهناك من استبعد من الدورة ومن وجه له لفت نظر ومن أعطي إنذارًا لأن البعض من الإعلاميين طبقوا مقولة (خالف تعرف) أرادوا أن يلعبوا بذيلهم، فالحكمة لها أبعادها ذات القيمة الإعلامية تعد بمثابة وثيقة مهمة نستطيع من خلالها أن نضع ميثاقًا وندرس الشروط بتعمق ونفهمه ولا«نردح» على الفضائيات بعد ان هدرت كرامتها بسبب الصراع وتصفية الحسابات الشخصية التي أصبحت هدفًا لكل من يسعى لتحقيق المكسب والنجاح السريع عبر طرق وأساليب وهمية!! على ضوء التداعيات الأخيرة التي شاهدناها مؤخرًا برغم أن نؤمن بأن دورة كأس الخليج العربي دورها وهدفها لم الشمل وصفاء القلوب.. فالحوار هو الطريق إلى حل خلافاتنا وليس باتهام الناس بألفاظ غير مقبولة.. وأن نسعى جادين ومخلصين للتغلب على العصبية والابتعاد عن ما يخجل قيمنا المهنية فالظاهرة السلبية هي الدخول في مهاترات إعلامية خطيرة بصراحة شيء يخجل!!

المصارحة والمكاشفة يجب أن تلغي كل (اللغط) الذي دام في الأيام الماضية.. وهنا لابد من التوضيح للدور الحقيقي للإعلام الواعي والناضج والمسؤول بعيدًا عن كل هذه التصرفات لأنها تقتل كل ما بنيناه من جهد وعرق في القضاء على جميع الأزمات الرياضية وانتهاء بأزمة بما يسمى إعلامًا فهي براءة عن كل ذلك فالحكمة التي تعامل بها ستلعب للسيطرة على الفوضى وفتنة الإعلام وهي أخطر من السلاح!!.. والله من وراء القصد.

*نقلا عن الأيام البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.