ألمح سلمان المالك رئيس النصر في مداخلة تلفزيونية إلى أن مجلس إدارته لن يكون مسؤولًا عن سداد ديون الإدارة السابقة، مشيرًا إلى أن هناك جهات معنية بتحصيل هذه الديون من المتسبب فيها، وعلى المنوال نفسه، كان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة قد شدد على أن كل إدارة ستكون مسؤولة عن ديونها وتسليم النادي بذمة مالية بريئة عند المغادرة.

النصر حالة واحدة من عشرات الحالات في الرياضة السعودية، لكن أرقام الديون تتراوح من ناد لآخر، أما الأسلوب والنهج الإداري فإنهما متشابهان، كوجوه الصينيين.

ومع بدء الهيئة العامة للرياضة الدخول في مرحلة الجد من تطبيق المادة ٢٨ من اللائحة الموحدة للأندية، ينبغي على الإدارتين القانونية والمالية في الهيئة أن تعقدا ورش عمل لأعضاء ورؤساء مجالس إدارات الأندية لتعريفهم بما لهم وما عليهم في هذه المواقع، وتدريبهم على كيفية تجنيب أنفسهم خطر الوقوع في المخالفات التي قد تعرضهم للمساءلة والمطالبات الحقوقية، حيث نعلم أن مسؤولية الديون تطال أعضاء المجلس وليس الرئيس فقط، وهنا من المفترض أن يكون الجميع على وعي كامل بالإجراءات القانونية في الصرف، والتي تجنب المجلس الوقوع تحت طائلة المسؤولية.

خلال الفترات السابقة كان أعضاء مجالس إدارات الأندية في الغالب إما تكملة عدد للنصاب القانوني، أو مقربين من الرئيس يبصمون على محاضر الاجتماعات دون أن يقوموا بأي عمل إداري أو رقابي أو استشاري، أما حسب ما أتابعه حاليًا، فيبدو أن الوضع سيتغير، فالعضو له صلاحيات يمارسها وعليه مسؤوليات يتحملها، أما العائد عليه فهو الشهرة التي لن يجدها لو دفع الملايين للترويج له عن طريق أي وكالة علاقات عامة.

المهم في الأمر أن عضو مجلس إدارة أي ناد قد أصبح أكثر إدراكًا بأنه سيحاسب مستقبلًا في حالة وجود أي عبث مالي أو إداري، وسيكون الأمر واضحًا أكثر إذا ما بادرت الهيئة العامة للرياضة بتوعية الأعضاء والجمهور والإعلام بالإجراءات القانونية والمالية، حتى لو عن طريق حسابها في تويتر، وهذه الوسيلة ربما تكون أسهل للوصول إلى المعنيين، أسوق رأيي المتواضع هذا لكي لا أرى أحدًا من أحبابي في أي من الأندية، كان في يوم ما عضو مجلس إدارة "قد الدنيا"، وإذا به بين عشية وضحاها أصبح عضوًا "مفلس" إدارة!.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.