ما يحدث في شارعنا الكروي من تراشق عبر مختلف وسائل الإعلام وبشكل علني وغير معتاد، يكشف عن وجود أزمة ثقة حقيقية باتت تغلف العلاقة بين المؤسسات الرياضية الرسمية والأهلية، واتساع مساحة النقد وتشعبها عبر وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يمثل خروجاً صارخاً على النص وفيه إساءة لسمعة الرياضة الإماراتية، واستمرار الوضع على ذلك النهج سيضر بمستقبل رياضتنا، وفي النهاية لن يكون هناك طرف رابح، والجميع سيخرج من تلك المواجهة خاسراً.
طريقة التعامل مع واقعة خروج عدد من اللاعبين من معسكر المنتخب في خليجي 23، دليل على افتقاد اتحاد الكرة لخبرة إدارة الأزمات، والمتمعن بحيثيات الواقعة بمقدوره أن يكتشف أن هناك من اختلق المشكلة وحولها لقضية رأي عام ثم لأزمة، بينما هي في الواقع لا تستحق كل ذلك التضخيم، وإذا كان هناك تجاوز قد حدث فعليا فإن اللوائح هي الفيصل في الموضوع، وافتقاد اتحاد الكرة خبرة التعامل مع الأزمات تسبب في تعقيدها، فاختيار التوقيت والمكان للإعلان عن الخطأ وتوقيت إعلان العقوبة والأسلوب، جميعها تؤكد على حقيقة واحدة أن اتحاد الكرة يتعامل مع ردة الفعل أكثر من تعامله مع الفعل ذاته.
كلمة أخيرة
بعد الخروج من تصفيات المونديال صمت اتحاد الكرة ولم يخرج إلا للرد على تصريحات صحافية، والمشهد نفسه تكرر بعد الخروج من كأس الخليج.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.