أثق أن هناك من سيواجهني باللزمة "المدرجاتية" العاطفية القائلة: "اصبروا على الرئيس توه مستلم"، ومن حقهم أن يقولوا هذا، لكن من حقي أن أقول رأيي في أي مكان وزمان، ومن واجب الناقد أن ينبه إلى الأخطاء قبل الوقوع فيها، لا أن يسكت حتى يفوت الفوت، وأشدد على أنه من الظلم أن نهاجم إدارة جديدة أتت في ظروف مالية صعبة لم تكن سببًا فيها، ومن الظلم أيضًا أن نطبل لها على كل قراراتها موفقة أو غير موفقة، لمجرد أنها أتت بديلة لإدارة أنهكت النادي بديون الربع مليار وعشرات البطولات المهدرة، هنا بزعمي يتحول الرأي إلى شخصنة وتأسيس لـ"حزبية" كحزبية اتحاد جدة، التي أشرت إليها في مقالين سابقين.

ما نتوسمه في إدارة النصر بقيادة سلمان المالك، أن تؤسس لعمل مؤسساتي منظم، يرتكز على عمل ومبادئ إدارية واقتصادية صحيحة، نريد إدارة تقود الجمهور، وليس العكس، نريد إدارة تستفيد من أخطاء من سبقها لا أن تكررها، لكنني للأسف ما لاحظته في الأيام السابقة، أن هناك بوادر "إدارة كحيلانية" قادمة، لكنها أكثر تعقلاً وأقل صدامًا، وأشبهها بمن سبقها من ناحية السياسة المالية، وإلا كيف لناد ديونه ربع مليار أن يعرض على لاعب محور تونسي ما يفوق المليون يورو ـ حسب العرض المنتشر في السوشال ميديا ـ لمدة 5 أشهر، في اليوم الذي تحكم فيه غرفة فض المنازعات بنص هذا المبلغ للمحور السعودي الدولي عبدالعزيز الجبرين؟ أليس من الأجدى دفع نص هذا المبلغ للجبرين والاعتماد عليه أساسيًّا؟ كيف لنادٍ يعاني من كل هذه الديون أن يوقع مع عبدالرحمن العبيد بمبلغ كبير جدًّا على 3 دفعات، وبالتالي تزيد عليه الأعباء المالية؟

أثق مجددًا أن الكلام أعلاه لن يروق للجمهور؛ لأن ما يهم الجمهور هو عقد الصفقات، وليس عدم إغراق النادي بالديون؛ لذا أقول إنني مع الصفقات إذا كانت مدفوعة بـ"الكامل" و"مقدمًا" من عضو شرف وليس من خزينة النادي، أما إذا لم تكن مبالغها متوفرة، أو كانت على دفعات، فإن تسديد الالتزامات الحالية أو تجديد العقود أولى وأسلم.

أتمنى أن يكون الهدف الرئيسي لإدارة المالك هو تقليص الديون، وليس زيادتها من أجل تحقيق بطولة عابرة، إذا لم يتحقق هذا الهدف فإن النصر سيبقى يدور في دائرة مغلقة، ولن يخرج منها إلا إذا سددت الحكومة الديون ثم باعته إلى مستثمر، حينها نقول لهذا المستثمر: مد "رجليك" ولا يهمك اللحاف!

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.