يس الأصعب على اللاعبين فحسب، بل يعتبر الدوري السعودي هو الأصعب على المحللين الفنيين أيضًا؛ فالفرق واللاعبون ليس بالسهولة أن تفهمهم، بسبب تذبذب المستويات، والحقيقة أنني لا أسميه تذبذبًا، بل أقول عنه تحول دراماتيكي بين مباراة وأخرى للاعبين والمجموعات، حتى إن بعض اللاعبين أذهلوا برامج الإحصاء ومحللي الأرقام، فتجدهم في مباراة ما في "العلالي"، ويبني مدربوهم خططهم عليهم، فيما يعمل الخصوم على إبطال فاعليتهم، لكننا نتفاجأ بالعكس، فيظهرون وكأنهم في الملعب أشباح!

 

في هذ الموسم، تابعت فرقًا تعد نماذج شاخصة للتذبذب وعدم الثبات، وهي فرق الاتفاق والقادسية والباطن، والنصر، والأهلي، وأستطيع وصف كل فريق بالتالي:

الاتفاق: لاعبون شبان محليون مميزون، وأجانب دون المستوى، تأخر في إقالة مدربه الصربي السابق، حتى تسلل الإحباط إلى نفوس لاعبيه، يقدم أداءً داخل الملعب لكنه يفتقد ثقافة الفوز، يبدو أن تركيز لاعبيه ذاهب إلى أين ستكون محطاتهم المقبلة، وليس على ماذا سيقدمون لأنفسهم ولشعار ناديهم ولجماهيرهم.

القادسية: يفوز على الهلال والنصر في مباراتين كبيرتين، لكنه يخسر أمام فرق القاع وبروح متهالكة، تشعر أحيانًا أن لاعبيه يدخلون لقاءً وديًّا وليس مباراة صراع على الهبوط، أغلب لاعبيه يكونون ناجحين قبل مجيئهم ثم يختفون بعد الانضمام للفريق، وأبرز الأدلة: فهد الجهني، وسام وهيب، ستانلي، نواف الصبحي وإلتون، مهما حاولت أن أحسن النية أقول إن لاعبي هذا الفريق فقط يفكرون في المباريات الجماهيرية، ويبحثون عن مكافآت البقاء.

الباطن: فريق يتقد بالروح، لا يزال في نشوة الصعود بين الكبار، التحديات كبيرة أمام فرق المناطق البعيدة أو الحدودية، الجميل في هذا الفريق أن لاعبيه لا يزال تفكيرهم في فريقهم.

أما الحديث عن النصر والأهلي فإنه يطول، ولا يمكن أن يتم التغلب على مشكلتيهما إلا بسياسة التدوير وتفعيل جانب التنافس على الخانات، ميزة هذين الفريقين أنهما لو تراخيا، فإن لدى كل منهما جماهير لا ترحم!

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.