انقضى الموسم الرياضي، ولم يتبق إلا ثماني مباريات من الدوري مع مواجهات الكأس للفرق التي لم تغادر المسابقة بعد، ورغم انقضاء ثلاثة أرباع المنافسات تقريبًا، إلا أن سوق الانتقالات الشتوية سجلت ٥٦ صفقة، منها حوالي ٤٢ كانت من نصيب الأجانب، ليبرز السؤال المهم: هل عدد المباريات المتبقية يستحق كل هذا العمل والصرف؟

أزعم أن سياسة الأندية في التعاقدات والصرف لم تتغير، عدا أنها أصبحت تتلقى دعمًا من الهيئة العامة للرياضة، لكن الوضع بخصوص الإفراط في الصرف لم يتعدل.

أقول إن تسهيل إجراءات التسجيل قد تكون استثنائية لهذا الموسم، كذلك الدعم المادي السخي وغير المسبوق من قبل هيئة الرياضة؛ لذا أتمنى أن تكون هناك في المستقبل إجراءات أكثر صرامة على إدارات الأندية من أجل تقليص المصاريف، فليس من المعقول أن تبقى أنديتنا في الدوامة نفسها لسنوات، بل ينبغي أن يتحول العمل فيها إلى مؤسساتي بحت يخضع للحوكمة والشفافية والرقابة المحاسبية والقانونية.

كنت أتمنى أن يكون هناك دعم خاص للأندية المميزة إداريًّا، أي تلك التي تستطيع أن توازن بين مصروفاتها وإيراداتها، كذلك أن تكون هناك جوائز للإدارات الأفضل في الشفافية المالية والتنظيم الإداري، تخضع هذه الجوائز لمعايير دقيقة مثل حسن التصرف المالي، وقلة القضايا في النزاعات الرياضية، مع ترتيب الفريق في الدوري مقارنة بمستوى الصرف، إضافة إلى الإجادة في التعاقدات مقارنة بتكلفة اللاعبين المستقطبين، فعلى سبيل المثال يعتبر نادي الباطن من وجهة نظري الأميز في التعاقدات، إذا ما قارنا المردود الفني للاعبيه بتكلفتهم المادية، كل هذه المعايير السابقة كفيلة بتحديد الإدارة الأكثر تميزًا، ليستحقوا التكريم، ككيان وأفراد.

فهل نرى جائزة التميز الإداري تقدم من الهيئة العامة للرياضة لمن يعمل ويستحق؟ أتمنى ذلك.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.