قطع مجلس ادارة النادى المصرى شوطا كبيرا فى عودة العلاقات مع النادى الاهلى التى انقطعت عقبة نكبة الكرة المصرية فى استاد بورسعيد، وإحياء ذكرى الشهداء وتأبينهم فى بيان رسمى من مجلس الادارة بداية لمسح الصفحة السوداء من قاموس الناديين، خاصة ان المصرى ولاعبيه وإدارته وجماهيره المخلصة بريئة من دم الشهداء براءة الذئب من دم ابن يعقوب والايام ستكشف هذه المؤامرة الدنيئة فى فترة من أحلك الفترات فى تاريخ مصر الحديث.

وقد نال المصرى عقوبة اللعب خارج ملعبه منذ تلك الاحداث المؤسفة حتى يومنا هذا، وللأسف لا يعلم احد مدة عقوبة المصرى ومتى ستنتهي، خاصة ان اتحاد الكرة يتبع سياسة النعامة ويضع رأسه فى الرمال ويترك الامور تسير كما هى طالما لا توجد مشكلات وأزمات، وهذا ظلم للمصرى ولا يتفق مع القوانين الدولية فإذا كانت هناك عقوبة سارية على اتحاد الكرة ان يعلنها فقد لعب المصرى فى اغلب ملاعب مصر ماعدا القاهرة لعب فى الاسكندرية وبرج العرب والسويس والاسماعيلية وشرم الشيخ اما القاهرة فهى تحتاج لقرار جرىء من اتحاد الكرة.

وإذا كان المصرى فد تحرك فى مسار عودة العلاقات الطبيعية مع الاهلى فإن موقف استاد بورسعيد سيظل عقبة يجب العمل على حلها، فإذا كان ايجاد استاد بديل داخل المحافظة مشروعا صعب تحقيقه فيجب على الاقل تحرك الجهة المسئولة عن الاستاد سواء كانت المحافظة او وزارة الشباب والرياضة لعلاج ذلك وقد يكون هدم المدرج الذى شهد المأساة حلا مرضيا وبناء مكانه اى شيء آخر بحيث نمحى هذه الذاكرة من الاذهان، فإذا تم ذلك اعتقد ستعتبر خطوة ايجابية ستعيد الحياة الرياضية الى بورسعيد الباسلة متمثلة فى عودة مباريات المصرى على ملعبه.

هذه الخطوة لا تحتاج لوقت ولكن تحتاج لقرار سواء من محافظ بورسعيد او وزير الشباب والرياضة، خاصة ان المصرى سيشارك فى البطولة الافريقية ويحتاج دعم جماهيره وملعبه ومن غير الطبيعى ان يلعب مبارياته الإفريقية داخل بورسعيد وهو محروم من اللعب عليها فى الدورى العام.

المصرى نال حقه وزيادة من العقوبات وآن الاوان بإعلان الاكتفاء عن معاقبته وهذا يحتاج لقرار رشيد يتسم بالعقل و العدل والمنطق.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.