أثبتت أحداث مباراة الوحدة والوصل في الجولة الماضية من دوري الخليج العربي عدم نجاعة نظام تحديد النسبة المئوية لحضور جماهير الفريق الضيف، مع التأكيد على أن ما حدث في استاد مدينة زايد لم يكن الخلاف الأول من نوعه بين إدارات الأندية ولن يكون الأخير. وعلى الرغم من أن نظام تحديد النسبة المئوية معمول به في مختلف الملاعب العالمية، إلا أن تطبيقه على واقعنا المحلي غير ممكن في ظل المعضلة الكبيرة التي تعاني منها ملاعبنا بسبب شح الحضور الجماهيري، وبالتالي فإن تحديد نسبة مئوية وحرمان الجماهير من دخول الملاعب سيفاقم المشكلة الأزلية وستبقى ملاعبنا خاوية.
لجنة المحترفين بذلت جهوداً مضنية في سبيل حث الجماهير على الحضور، وعندما بدأت الحياة تدب في ملاعبنا وبدأت الجماهير تعقد الصلح مع المدرجات الإسمنتية التي عانت لسنوات من هجرة الجماهير لها، جاء من يفسد تلك العلاقة ويعيدنا إلى نقطة الصفر عبر بوابة النسبة المئوية التي أثبتت عدم جدواها، وبات من الضرورة بمكان البحث عن مخرج آخر آمن يحفظ حقوق الأندية ويسمح للجماهير بحضور المباريات، وإلا فإن مدرجاتنا ستبقى خاوية ولن تتطور ولن ترتقي مسابقاتنا المحلية.
كلمة أخيرة
ما هو الأفضل منع الجماهير من الدخول وترك المدرجات خالية بحجة النسبة المحددة، أم فتح الأبواب أمامها وملء المدرجات طالما أنها لمصلحة كرة الإمارات.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.