** قرأت تصريحات محمد صلاح لصحيفة ماركا الإسبانية، لسان حال ريال مدريد، ومن أبرز ما قاله صلاح إنه يشعر براحة أكبر للعب فى الجناح الأيمن بصفته لاعب أعسر، مشيرًا إلى أنه يمكنه أيضًا اللعب تحت المهاجمين أو مهاجم صريح، لكنه يفضل اللعب فى الناحية اليمنى».. وعن مسألة انتقاله إلى ريال مدريد قال صلاح: «ليس لدى ما أقوله فى هذا الشأن، أنا فقط أشعر بالسعادة فى ليفربول»..

** الحوار مع ماركا تطرق لبدايات محمد صلاح مع كرة القدم فى قريته نجريج، وعن اللعب لفريق المقاولون العرب، والانتقال من مصر إلى أوروبا، وكانت إجابته الخاصة بالانتقال إلى ريال مدريد ذكية ودبلوماسية، وحقيقية، فهو دون شك يشعر بالسعادة فى ليفربول أحد أعرق الأندية الإنجليزية. لكن الحديث عن انتقال صلاح إلى ريال مدريد أو برشلونة لن يتوقف سريعا، فكلما سجل سوف تدور حكايات الانتقال.

** يظل الدورى الإنجليزى أكبر وأهم وأقوى صالة عرض للاعبين وللمدربين، لكن ريال مدريد وبرشلونة ناديان كبيران، يلعبان على البطولات ويتبادلان الألقاب والسيطرة، ويشاركان فى دورى أبطال أوروبا عن الليجا دون منافس حقيقى باستثناء أتليتكو مدريد أو فالنسيا أحيانا.. وربما يعانى ريال مدريد حاليًا، وربما يبحث برشلونة عن تعزيز قدراته الهجومية، وهنا يثور السؤال الافتراضى: أيهما أفضل لصلاح.. ريال مدريد أم برشلونة؟

** بداية أكرر ما سبق وقلته: أن يكون ملكا فى ليفربول أفضل من أن يكون وصيفا للملك فى الريال أو البارسا.. لكن الأفضل له بالطبع هو ريال مدريد الذى يرتكز سلاحه فى ثلاثى المقدمة بالدرجة الأولى بقيادة المطرقة رونالدو وحيث تناسب طريقة لعبه قدرات صلاح، ومركزه المفضل، كجناح أيمن، والريال قوته فى هجومه، على أن يكون انتقال صلاح مرتبطا بعملية بناء وتجديد للفريق الملكى، أما برشلونة فهو فريق يرتكز عقله فى وسطه، كما أن ميسى يذهب كثيرًا إلى منطقة الجناح ويدخل إلى القلب منها.. ومع ذلك سوف يبقى حب وغناء وتقدير جمهور ليفربول لصلاح من أهم أسباب دعوتنا للبقاء به لموسم آخر، وإن كان يعيب الفريق ضعف دفاعه، وغيابه عن البطولات الكبرى والألقاب..

** نحاول أن نهرب من الحزن بعدم التفكير فيما يفعله بنا، لكنه يلاحقنا كلما كبرنا فى السن حيث نفقد أصدقاء وزملاء وأعزاء، كان خبر رحيل الزميل الناقد الرياضى خالد العشرى، نائب رئيس تحرير جريدة المساء مفاجأة على الجميع، قرأت ما كتبه الزملاء الذين عاشوا مع خالد ساعاته الأخيرة فى هذه الدنيا، ولظروف العمل لم ألتق بخالد منذ فترة، إلا أنه من الزملاء الذين لهم قدر خاص فى قلوبنا جميعا بما يملكه من تواضع وأخلاق وصمت، فلم يكن خالد العشرى من هؤلاء الذين يصنعون الصخب فى محيطهم، ما قرأته فى كتابات الزملاء عن ساعات خالد العشرى الأخيرة ضاعف الحزن، خالص العزاء لأسرته ولأهله ولزملائه الذين التقوه كثيرا وعرفوه طويلا حتى غادر فجأة رحمه الله..

*نقلاً عن الشروق المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.