اشتهر جورجيو كيليني، مدافع المنتخب الإيطالي ونادي يوفنتوس، بصلابته الدفاعية وقتاليته في المستطيل الأخضر، وقلّما ترى هذا المدافع الشرس يلعب دون أن يضع واقيا على وجهه من إصابة قديمة تعرض لها أو لفافة على رأسه تقطر دماً تدل على تضحياته.

وتأتي حوادث إصابات كيليني عقب تعرضه لضربة في رأسه يوم السبت أمام كالياري قادته إلى وضع ضمادة على رأسه وإكمال المباراة، وهو منظر اعتاد على رؤيته متابعو كرة القدم.

كيليني أمام منتخب إنجلترا عام 2007

وبدأت قصة كيليني مع إصاباته الدامية في ملاعب كرة القدم، والتي كانت أغلبها في منطقة الرأس، منذ ١١ عاما، بين منتخبي إيطاليا تحت 21 عاما، أمام نظيره الإنجليزي، وكان هذا اللقاء هو افتتاحية جورجيو نحو مشواره البطولي المليء بالتضحيات والفدائية مقابل انتصار فريقه، وفي نفس العام، وللفئة العمرية ذاتها، تعرض كيليني لشج آخر في رأسه وهذه المرة أمام المنتخب البرتغالي.

كيليني أمام البرتغال تحت 21 عاماً

وفي عام 2009، بدأ كيليني مشوار إصاباته "الرأسية" مع ناديه يوفنتوس، بعد أن أكمل المباراة أمام بولونيا رغم تعرضه إلى إصابة عنيفة في أنفه نقلته فيما بعد إلى غرفة العمليات. وفي نوفمبر من العام نفسه، أصيب كيليني مرة أخرى في أنفه أمام كالياري، وكعادته أكمل المباراة بشكل دموي دون أن يكترث بشيء سوى بنتيجة اللقاء.

وأمام روما عام ٢٠١٠، طلب الحكم من كيليني الغارق في الدماء، أن يخرج لاستبدال لفافته وقميصه الأبيض الملطخ باللون الأحمر، إلا أن ردّة فعل كيليني كانت تقول بأنه لا يوجد شيء مهم، "أنا دائما ألعب هكذا"، وأمام جنوى، أصيب كيليني إصابة جعلت الدماء تسيل من رأسه إلا أنه أصر على عدم الخروج وإكمال المباراة واضعا ضمادة على موضع الإصابة.

جورجيو أمام روما

وواجه كيليني نادي ميلان عام ٢٠١١، وكعادته تعرض لإصابة في رأسه قادته إلى إكمال المباراة مرتديا قبعته المفضلة، "ضمادة الرأس"، وهي الحالة ذاتها عام ٢٠١٤ أمام ناديي بارما وفيورنتينا، كما استمرت معه في لقاء نابولي عام ٢٠١٥، قبل أن يتعرض إلى إحدى أشهر إصاباته الرأسية وكانت أمام ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا بعد أن ضرب رأس الويلزي بيل عن طريق الخطأ، إلا أنه شمر عن ساعديه وقاد فريقه لانتصار عظيم ليساهم في إخراج أكثر نادٍ حقق البطولة الأوروبية تاريخيا.

في لقاء بينفينتو وذكرى 120 عاماً ليوفنتوس

وتعرض كيليني إلى إصابة قوية تطلبت 8 غرز في رأسه، في لقاء يوفنتوس وأولمبياكوس عام 2017، إلا أنه لم يغادر الملعب وأكمل المباراة واضعا الضمادة، وبعده بأقل من شهرين، وفي العام 120 في تاريخ النادي الإيطالي، أصيب كيليني في رأسه أمام بينفينتو، ما اضطره إلى تلطيخ القميص الخاص بهذا اللقاء التاريخي، بدمائه السائلة من رأسه.

8 غرز أغلقت جرح كيليني أمام أولمبياكوس

وفي أول شهر من عام 2018، تحديدا في لقاء كالياري ويوفنتوس يوم السبت، أصيب كيليني، كعادته، وأكمل اللقاء واضعا رقعة زرقاء على رأسه لإيقاف النزيف الذي تعرض له.