يستعد استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة لاستقبال العوائل للمرة الأولى عندما يلاقي الأهلي نظيره الباطن في الدوري السعودي للمحترفين، بينما ستكون مواجهة الهلال واتحاد جدة في الرياض هي المباراة الثانية.

وأعلنت الهيئة العامة للرياضة في أكتوبر الماضي عن السماح بدخول العائلات إلى 3 ملاعب كرة قدم، وهي استاد الملك فهد الدولي في الرياض، واستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، واستاد الأمير محمد بن فهد في الدمام.

ولم يكن حضور النساء لمشاهدة المباريات معروفاً في بريطانيا التي تعتبر مهد كرة القدم، قبل نهاية القرن التاسع عشر، بيد أن بعض المراجع المهتمة بتاريخ اللعبة الشعبية تشير إلى أن مباريات الهواة تشهد متابعة بعض النساء من خلال نوافذ المنازل أو الأسطح.

وفي 1885 اضطر نادي بريستون نورث إند الإنجليزي إلى سحب إعلانه عن دخول النساء مجاناً لمتابعة مباراته، بعد حضور ما يقارب 2000 امرأة إلى الملعب، وفي مطلع القرن العشرين أصبح حضور النساء إلى الملاعب أمراً طبيعياً، وكانت تذكرة العائلة نصف تذكرة الرجل.

وازداد معدل حضور النساء البريطانيات إلى الملاعب عقب نهاية الحرب العالمية الأولى، ويشير الباحث روب لويس إلى أن ثلث البريطانيات كنّ يتابعن مباريات كرة القدم في ذلك الحين، وفي مباراة كأس إنجلترا 1929 بين بورتسموث وبولتون كان عدد النساء في الملعب مساوياً لعدد الرجال. وفي تلك الفترة، كان يطلق على نادي بريستون الإنجليزي لقب "نادي النساء" نظراً للحضور النسائي الكبير لجميع مبارياته بالبطولات المحلية.

مشجعات في بريطانيا في عام 1920

وتقلص حضور النساء إلى الملاعب الإنجليزية في فترة الستينات الميلادية من القرن الماضي عقب نشوء ظاهرة "الهوليغانز" التي انتشرت في أوساط الطبقة العاملة والمتوسطة في بريطانيا، ونشطت بشكل واضح خلال الفترة بين 1960-1990 وتحديداً حتى كارثة ملعب هلزبروه التي راح ضحيتها 96 مشجعاً، لكن بعدما وضعت السلطات البريطانية قوانين صارمة للحد من الشغب الجماهيري، شهدت الملاعب عودة النساء إلى المدرجات.

وخلال تلك الفترة، كانت الملاعب الإيطالية أكثر أماناً من نظيرتها الإنجليزية، وهو ما خلق قاعدة شعبية لكرة القدم لدى النساء، وكان من المعتاد وجود النساء في مدرجات جميع الملاعب الإيطالية.

وفي إسبانيا، بدأت النساء بحضور المباريات مطلع القرن الماضي، وتحديداً عندما منح جوليان بالاسيوس رئيس ريال مدريد تذكرة مجانية لكل رجل يحضر المباراة ومعه زوجته، وبعد 20 عاماً من ذلك التاريخ شكل الحضور النسوي للمباريات 5% من إجمالي عدد الحضور لجميع مباريات كرة القدم في البلاد.

وفي 1926 حصلت أول امرأة على تذكرة موسمية من نادي ريال مدريد، وبعد 7 أعوام شكلت النساء 20% من إجمالي الحاصلين على التذاكر الموسمية.

ويصف الباحثون كأس العالم 2002 الذي أقيم في كوريا الجنوبية واليابان بأنها بطولة "نسائية" نظراً للحضور الجماهيري الكبير من قبل النساء لجميع مباريات البطولة.

مشجعات خلال مونديال 2002 في كوريا الجنوبية

وأظهرت إحصائية حديثة نشرت في بريطانيا أن النساء يشكلن 19% من مجموع المشجعين في جميع مباريات الدوري الإنجليزي، و25% من حاملي التذاكر الموسمية للأندية.