الكويت _ (اف ب)
وصلت كتيبة ثانية من القوات البرية اليابانية قوامها 140 جنديا الأحد إلى الكويت في طريقها إلى العراق في اطار مهمة هي الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية وتتعرض لانتقاد قسم من الرأي العام الياباني.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس أن العسكريين اليابانيين وصلوا إلى قاعدة عبد الله المبارك العسكرية على بعد 20 كلم إلى جنوب العاصمة الكويتية، على متن طائرة بوينغ 747 استأجرتها الحكومة اليابانية.
وقالت طوكيو أن هذه القوات ستعزز الجنود المئة المتواجدين منذ مطلع الشهر في السماوة، بجنوب العراق، للقيام بمهة "إنسانية واعادة إعمار".
ونقل العسكريون على متن حافلات لى معسكر فرجينيا القاعدة العسكرية الأمريكية في الصحراء الكويتية على بعد 70 كلم من العاصمة حيث يتمركز حوالي سبعة الاف عسكري من التحالف خصوصا من الأميركيين.
وقال الكولونيل الياباني كويشيرو بانشو في مؤتمر صحافي قبيل وصول الكتيبة "إن مشاركتنا في مهمة دعم اعادة الإعمار لهي مبعث ارتياح وشرف كبيرين".
واضاف "نريد أن نبذل ما بوسعنا للقيام بهذه المهمة الإنسانية الهامة مع اصدقائنا".
ومن المقرر أن تلتحق الكتيبة بباقي القوات اليابانية في السماوة بالعراق بعد تلقي تدريب في الكويت.
ورفض بانشو تحديد موعد انتشار الكتيبة في العراق مشيرا إلى أن دخولها التراب العراقي مرتبط "بمعلومات (تقدمها) القوات اليابانية في الميدان (العراق)".
واضاف أن الكتيبة الجديدة يجب أن تتأقلم مع أجواء المنطقة في الكويت قبل الذهاب إلى العراق.
وكانت كتيبة أولى من 86 جنديا من القوات البرية اليابانية وصلت إلى الكويت مطلع شباط/فبراير الماضي.
ويوجد حاليا في السماوة مئة عسكري ياباني في حين بقي 20 عسكريا أخر في قاعدة فرجينيا لاستقبال العسكريين القادمين من اليابان.
كما يوجد حوالى 200 من عناصر سلاح الجو الياباني في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت في اطار المهمة الإنسانية اليابانية في العراق من حيث يفترض أن يقوموا بشحن مساعدات ومعدات جوا.
وسيتمركز في العراق ما مجموعه 600 ياباني قبل نهاية آذار/مارس في ما يشكل أول تدخل للجيش الياباني على مسرح حرب منذ 1945.
وكانت السفينتان الحربيتان اليابانيتان "أوسومي" البرمائية والمدمرة المرافقة لها "موراسامي",
قد ابحرتا الجمعة متوجهتين إلى الكويت لنقل المعدات اللازمة للقوات البرية اليابانية خلال انتشارها في العراق.
وتنقل السفينة "اوسومي" التي يعمل على متنها حوالي 150 بحارا وسبعين دبابة خفيفة وشاحنات وصهاريج ومعدات للبناء واجهزة لوحدات سلاح البر المتمركزة في السماوة جنوب العراق.
اما المدمرة "موراسامي" فتنقل 180 بحارا.
وعززت السلطات اليابانية السبت الإجراءات الأمنية في المطارات والمحطات النووية والمباني الرسمية في اليابان خشية وقوع اعتداءات مع مغادرة الكتيبة إلى الكويت.
وقالت الشرطة أن ذلك يشكل أعلى حالات التأهب منذ اندلاع الحرب على العراق في اذار/مارس 2003 موضحة أن تلك الإجراءات اتخذت بسبب مخاوف من وقوع اعتداءات إرهابية يمكن أن تلي قرار طوكيو ايفاد عسكريين إلى العراق.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قتل ديبلوماسيان يابانيان في العراق في كمين أثر تهديدات نسبت إلى رجل قدم نفسه على أنه متحدث باسم تنظيم القاعدة الإسلامي الإرهابي.
وقال بانشو "اعتقد أن العديد من المواطنين في اليابان يدعموننا نحن فخورون لكوننا هنا للقيام بهذه المهمة".
وتشير معاهد استطلاعات الرأي إلى أن زهاء نصف اليابانيين يعارضون التدخل في العراق.
|
