طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 16 محرم 1425هـ - 07 مارس 2004م

بريطانيا تخوض حربا ضد ختان الإناث

حرب ضد ختان الاناث
حرب ضد ختان الاناث
 

لندن- رويترز

لم تكن أمينة أحمد قد تجاوزت سن الحادية عندما أمسكت بها نسوة "غلاظ القلب" ليجرين لها عملية ختان. صرخت وقاومت ولكنها خسرت المعركة ليتشوه عضوها التناسلي على مرأى من أمها وخالاتها.

تسترجع مينة ذكرياتها فتقول إنها أصيبت بنزف اثناء العملية "كنت أصرخ وأبكي. وكان الألم مبرحا جدا لدرجة أنني لا اتحمل مجرد ذكرها"
إنها في الخمسين الآن وأم لخمس بنات وهي واحدة من نحو 74 ألف وافدة إفريقية إلى بريطانيا أجريت لهن عملية الختان. وتأمل بقوة أن قانونا جديدا يصدر هذا الأسبوع سوف يوقف إجراء هذه العملية لنحو 7000 فتاة وافدة إلى بريطانيا.
تقول أمينة "لا يوجد سبب يفسر ما حدث لي ولأخريات. يقول البعض إنها جزء من الدين الإسلامي. وآخرون يقولون إنها من تقاليدنا والبعض يقول إنها مفيدة لسمعة البنت.. كل هذا ليس له أساس أو صلة بالدين. إنها عملية مؤلمة وقاسية وسوء معاملة للاطفال".
والعملية التي يزال فيها جزء من العضو الانثوي تقليد يمارس بين تجمعات سكانية إفريقية منذ قرون. تقول منظمة الصحة العالمية أن نحو 138 مليون امرأة في العالم شوهت اعضاؤهن التناسلية.
الصوماليات في المقدمة
وتقول منظمة العفو الدولية إن ختان الإناث يمارس في 28 دولة إفريقية وينتشر بصفة خاصة في مصر حيث 97 في المئة من المتزوجات من 15 إلى 49 سنة أجريت لهن هذه العملية. وتقول المنظمة إن مليوني فتاة صغيرة أخرى تواجهن خطر تشويه اعضائهن التناسلية.
وترى أمينة أنه رغم الحظر في بريطانيا فإن بنات "يؤخذن إلى بلادهن الأصلية لختانهن وبعضهن في سن بين الرابعة والخامسة".
وتقول سارة ماكولوه المديرة بوكالة التغيير الثقافي الخيرية التي تقوم بحملة لوقف كل ختان للبنات أن أكثر الوافدات تعرضا لهذا الصوماليات ولكن العملية تجرى أيضا في تجمعات الجاليات النيجيرية والإريترية والكينية.
وأوضحت ماكولوه: "في المتوسط يكون عمر البنت 10 سنوات حيث تجرى العملية في سن مبكرة ليسهل التئام الجروح. ونحو 80 في المئة من الصغيرات يؤخذن إلى بلادهن لختانهن وتجرى العملية بدون خبرة طبية أو تخدير. وغالبا تقوم بها امرأة عجوز في المنطقة".
عمل بربري
ويؤيد الحظر وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت الذي وصف العملية بأنها "بربرية"، وقال في بيان عند صدور القانون "تشويه اعضاء الإناث التناسلية عمل مؤذ جدا وغير مشروع في هذا البلد، ولا يوجد مبرر ثقافي أو طبي أو غيره لهذا الإجراء المؤلم والمعاناة"

والقانون الجديد يدعم قوانين موجودة ويجعل أخذ بنات إلى خارج بريطانيا لتجرى لهن العملية إجراء غير مشروع.
كما يشدد العقوبة القصوى لهذه العملية أو التحريض عليها من خمس سنوات إلى 14 سنة.
وحفز إصرار امينة أحمد على انقاذ بنات من هذه العملية على أن تصبح عاملة اجتماعية تزور التجمعات السكانية المتنوعة في شيفيلد بشمال انجلترا لتوعية النساء بالقانون الجديد.
وقالت إنهن بدأن يستمعن لها وأن التشريع الجديد فتح عقول الناس للتفكير في هذه القسوة غير المبررة فالجسد كما تصفه أمينة " منحة غالية من الله، وكل عضو فيه له وظيفة معينة و لا يجوز لأحد أن يحرمنا أي جزء من أجسادنا".

عودة للأعلى