طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 17 محرم 1425هـ - 08 مارس 2004م

الاضطرابات تعم الجزائر قبل انتخابات الرئاسة

بوتفليقة يواجه غضب الشارع الجزائري
بوتفليقة يواجه غضب الشارع الجزائري
 

الجزائر- دب ا

شهدت الجزائر العاصمة اليوم أعمال شغب تتواصل منذ عدة أيام قام خلالها محتجون بإحراق سيارات ومهاجمة مبان حكومية كما قام أصحاب المخابز بالإضراب احتجاجا على تنظيم أسعار الخبز، وذلك قبل شهر واحد من موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة.


وتزيد هذه الاضطرابات من صعوبة الموقف الذي يواجهه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي اتهمه السياسيون المعارضون باستغلال عملية اختيار المرشحين لتعزيز فرصه لاعادة انتخابه، وذلك بعد أن أثار اختفاء قائمة تضم توقيعات المساندين لترشيح أحد منافسي بوتفليقة والحظر الذي تفرضه الحكومة على ترشيح أقوى منافس للرئيس عن الحزب الذي ينتمي إليه شكوكا بحدوث تلاعب.

وفي محاولة لاسترضاء الغضب الشعبي ذكرت تقارير صحفية أن بوتفليقة المدعوم من نقابات العمال وعد المواطنين في كثير من الاجتماعات العامة بالمناطق الريفية بمساعدتهم بتقديم أكثر من ملياري دولار من دخل النفط الجزائري المتزايد.

وقالت مصادر أمنية إن ثلاث مناطق في سكيكدا التي تبعد 500 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر شهدت أعمال شغب احتجاجا على قلة المخصصات في مجال الاسكان وانعدام الامن، وفي بلدة البويرة على بعد 120 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة طالب محتجون باستقالة رئيس المجلس المحلي وأغلقوا منافذ المباني الحكومية وأشعلوا النار في السيارات.

وأعلن رئيس البرلمان كريم يونس الذي ينتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطنية التي كانت الحزب الحاكم الرئيسي في البلاد سابقا أن قائمة الموقعين الذين يساندون المرشح أحمد طالب الابراهيمي سرقت وبالتالي لن يسمح للابراهيمي بترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة لاستحالة التأكد من صحة التوقعات، وهدد يونس بالمطالبة بإلغاء ترشيحات جميع المرشحين.

ومن ناحية أخرى دعا الحزب الاشتراكي الجزائري إلى مقاطعة الانتخابات في حين اصدر وزير الداخلية الجزائري قرارا بمنع رئيس الوزراء السابق على بن فليس أقوى منافس لبوتفليقة من ترشيح نفسه عن حزب جبهة التحرير الوطني وذلك بعد أن أعلن المجلس الدستوري الجزائري أن المؤتمر الحزبي الانتخابي لجبهة التحرير الوطني غير مشروع، ويرشح بن فليس نفسه حاليا كمستقل.

عودة للأعلى