انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في بيان لها اعتقال اثنين من موظفي الاغاثة من قبل السلطات السودانية رغم أنهما كانا يقدمان مساعدات إنسانية وقانونية لسكان منطقة دارفور في غرب البلاد. وأعربت عن قلقها من تعرض الرجلين- وحدهما متهم بالتجسس- لمعاملة غير إنسانية ومحاكمتهما محاكمة غير عادلة قد يواجهان فيها حكما محتملا بالإعدام.
وقالت جيميرا رون الباحثة في شؤون السودان في البيان "خلال العام الماضي شنت الحكومة السودانية وميليشياتها حربا ضد سكان دارفور...والآن تحاكم الحكومة من يحاولون حماية هؤلاء الضحايا الذين لا صوت لهم."
وفيما تؤكد هيومان رايتس أن الحملة التي تقودها الحكومة في دارفور أدت إلى مقتل نحو 3000 مدني يقول مسؤولو الأمم المتحدة إن الصراع أدى إلى تشريد نحو مليون في منطقة دارفور كلها ونزوح أكثر من 100 الف إلى تشاد. غير أن حكومة الخرطوم دأبت على التشكيك في مثل هذه الاحصاءات.الجدير ذكره أن مداوي إبراهيم آدم وهو مدير منظمة إغاثة تطوعية اعتقل يوم 28 ديسمبر كانون الأول فور عودته إلى الخرطوم قادما من دارفور حيث وزع مساعدات على سكان شردهم، ويواجه آدم اتهامات منها التجسس وإثارة الكراهية بين الطوائف الدينية. بينما يشغل المعتقل الثاني صالح محمود منصبا في شبكة محامين مناهضة للتعذيب تعمل في ولاية دارفور الجنوبية وتقدم المشورة القانونية لاناس اتهموا أو أدينوا دون حصولهم على محاكمات عادلة.
|
