طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 18 محرم 1425هـ - 09 مارس 2004م

فيلم كوميدي تركي ينتقد الانقلابات العسكرية

 

اسطنبول- رويتر

حظي فليم كوميدي تركي تناول االانقلاب العسكري عام 1980م باقبال جماهيري كبيرا كونه يعتبر الفيلم الأول الذي يتناول حدثا مهما في البلاد.

وتدور أحداث فيلم "يزونتيلي توبا/" الساخر في جنوب شرق تركيا في الأشهر المضطربة التي سبقت سيطرة الجنرالات على الحكم وقد شاهده في أول خمسة أسابيع بعد بدء عرضه 4ر2 مليون متفرج وتجاوزت قيمة مبيعات التذاكر 14مليون دولار.
وقال محمد علي بيراند المعلق في محطة سي.ان.ان. التركية //لم يكن ممكنا أن يتناول صناع الأفلام الانقلاب في الماضي. هذا يتفق مع المناخ الذي أفرزته جهود الإصلاح في تركيا. إنه نتاج واضح للمناخ الديمقراطي الذي نشهده في تركيا// في اشارة لمناخ أكثر تسامحا في اطار مساع للوفاء بمعايير حقوق الإنسان التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.
ويحكي الفيلم قصة أمين مكتبة نفي إلى منطقة نائية وقصة الحب بين ابنته المعاقة وشخص ساذج بالمدينة فيما يتصاعد التوتر بين الجماعات اليسارية ورئيس البلدية والقائد العسكري المحلي.
وأكد أبطال الفيلم أنه يعكس موقفا أكثر مرونة تجاه قضية كانت من المحظورات حتى وقت قريب. وقال التان أركيكلي الذي لعب دور رئيس البلدية: "يهدف الفيلم جزئيا لتعريف الناس في الداخل والخارج بما قاسيناه حتى وقت قريب حتى الثمانينيات".
وتابع "نعرض الاخطاء التي ارتكبناها والمعاناة الناجمة عن هذه الاخطاء ونريد أن ننضم إلى الاتحاد الأوروبي حتى لا نكررها مرة أخرى".
وقالت ديميت اكباج التي أدت دور زوجة رئيس البلدية في الفيلم أن الجمهور أصبح مستعدا الآن فقط وبعد نحو 25 عاما للتصدي لواحدة من أكثر الفترات ايلاما في تاريخ تركيا.
وقالت :"لم يتناول أي فيلم الانقلاب بهذا العمق. يمكنا تناول القضية بدرجة أكبر من الهدوء الآن إذ مر وقت كاف لتلتئم بعض الجراح.//
وقال معلقون إن الفيلم تجنب الفترات الصعبة في تلك الحقبة ولم يتناولها إلا في الجزء الأخير منه. فيما وجهت الناقدة السينمائية الين تاسكيان انتقادات للفيلم لأنه لم يكن قويا بدرجة كافية حسب رأيها وقالت :" هناك لحظات. ندرك فيها إلى أي مدى كنا نفتقر إلى الديمقراطية. نحن لا ننتج أفلاما سياسية في تركيا. وتمكن يزونتيلي توبا من أن يفعل إلا أنه يبقى فلما كوميديا"

عودة للأعلى