فيينا – (رويترز)
واجهت واشنطن وحلفاؤها مقاومة شديدة اليوم الجمعة عندما رفض أعضاء حركة عدم الانحياز في الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا ينتقد بشدة السرية التي تفرضها طهران على برامجها النووية ويفتح الباب أمام فرض عقوبات عليها.
وفي الاجتماعات التي عقدت وراء الكواليس في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتمع دبلوماسيون كنديون وأستراليون وأوروبيون أعضاء في مجلس محافظي الوكالة أمس الخميس مع دبلوماسيين من حركة عدم الانحياز لتعديل مشروع قرار.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع توصلت الولايات المتحدة (والدول الثلاث الكبار) في الاتحاد الاوروربي وهي فرنسا وبريطانيا والمانيا الى اتفاق يستند إلى نص استرالي كندي (يشجب) حجب طهران معلومات حساسة عن مفتشي الأمم المتحدة ويسلط الضوء على بعد عسكري محتمل في البرنامج النووي الإيراني.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا فيروز الحسيني لرويترز إن مشروع القرار غير مقبول وأن (المشاورات مستمرة ... للتوصل الى لغة متفق عليها.) وإيران ليست عضوا في مجلس محافظي الوكالة وإنما تشارك في المحادثات بوصفها عضو رئيسي في حركة عدم الانحياز.
وتشغل دول حركة عدم الانحياز 13 من 35 مقعدا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واقترحت سلسلة تعديلات لتخفيف اللغة الصارمة للقرار.
وعلى سبيل المثال تريد حركة عدم الانحياز تغيير كلمة (تشجب) الى (تأسف بقوة). غير أن دبلوماسيي الحركة شكوا من أن الفريق الذي تقوده الولايات المتحدة غير متساهل.
وقال دبلوماسي لرويترز (لم يقدموا لنا شيئا يذكر.)واضاف (لا يريدون التزحزح عن موقفهم.)
وقال إن أعضاء كتلة حركة عدم الانحياز وهي الأكبر في مجلس محافظي الوكالة لن يؤيدوا القرار إذا لم يدخل الذين تقدموا به تعديلات مقترحة في الوثيقة. ونتيجة لذلك فإن اجتماع مجلس محافظي الوكالة يمكن أن يستمر في مطلع الأسبوع.
ودبلوماسيو حركة عدم الانحياز ليسوا الوحيدين الذين لهم مشكلات مع النص. وقال كثير من الأعضاء لرويترز إن الروس الأقوياء سياسيا كانت لديهم مشاكل بشأن النص.
واعترضت روسيا التي تساعد طهران في بناء محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية وتتكلف 800 مليون دولار في إيران وحاولت تخفيف كل قرار أو بيان بشأن إيران تؤيده الولايات المتحدة في العام الأخير. وامتنع مندوبو روسيا لدى الأمم المتحدة في فيينا عن التعقيب.
وقال دبلوماسي (روسيا لا تحب هذه الإشارة إلى الجيش وتريد حذفها من النص.) وقال إن روسيا ربما تخشى من أن تشير واشنطن إلى صياغة القرار بشأن صلة عسكرية محتملة كسبب لان تنهي روسيا تعاونها النووي الجذاب مع إيران. وتريد حركة عدم الانحياز حذف هذا الجزء ايضا من مشروع القرار.
ولا يتضمن مشروع القرار احالة إيران الى مجلس الأمن الدولي لتوقيع عقوبات عليها وقال مسؤولون أمريكيون في تصريحات غير رسمية إنه كان بالإمكان صياغة قرار أقوى بكثير. لكن وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال إنه واثق من أنه سيتم تحذير إيران من أنها يمكن أن تواجه عقوبات في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سيعقد في يونيو حزيران القادم.
ويدعو مشروع القرار مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية للانتظار حتى يونيو حزيران لاتخاذ قرار ردا على حجب إيران معلومات عن الوكالة بشأن قضايا مثل اجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم. وهذا موضوع آخر تريد حركة عدم الانحياز تخفيفه. وتتهم إيران واشنطن بمحاولة خداع وكالة الطاقة الذرية وحذرت من أن القرار يمكن أن يعقد علاقاتها مع الوكالة.
|
