طهران - وكالات
أعلن مسؤول إيراني اليوم أن إيران أصدرت قراراً بحظر دخول مفتشو وكالة الطاقة الذرية إلى إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حامد رضا آصفي للوكالة الإيرانية إن بلاده "لا تقبل أي طلب يتجاوز التزاماتها بالنسبة لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والقرار الجديد لا يفرض علينا أي التزام جديد".
وقال إن "بناء الثقة عملية يشارك فيه جانبان وإن إيران اتخذت خطوات إيجابية كبيرة لتحقيق هذا الهدف" مضيفا أن الدور جاء على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاتخاذ الخطوات التالية، ووصف آصفى القرار بأنه لا يتفق مع الواقع ودعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مواصلة أنشطتها الفنية بعيدا عن إضفاء الصبغة السياسية على الأمور. ووصف الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران قرار الوكالة بأنه غير عادل.
وقال حسن روحاني إن القرار لا يعترف بتعاون إيران الواسع النطاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشهور الماضية وإن بعض أجزاء القرار تجاوزت الواقع لاسيما فيما يتعلق بأجهزة الطرد المركزي بي 2 .
وبعد ثلاثة أيام من المناقشات وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم السبت على قرار ينتقد سجل إيران بالنسبة لكشف برامجها النووية.
ويدعو القرار طهران إلى كشف كافة الخطط والمنشآت الخاصة ببرنامجها النووي بحلول حزيران/يونيو 2004. ووافق مجلس أمناء الوكالة المؤلف من 35عضوا على القرار بدون تصويت.
واستغرقت المفاوضات في مقر الوكالة بفيينا وقتا طويلا لأن عددا من دول عدم الانحياز أرادت أن تخفف من لغة القرار في حين سعت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية إلى استخدام لهجة شديدة.
ووافق المجلس أخيرا على تخفيف لهجة القرار الذي ينتقد طهران لتقاعسها تماما في فتح منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة.
وامتدح القرار المكون من عشرة بنود جوانب تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنه طالب إيران أيضا بأن تفي بكافة التزاماتها بمقتضى البروتوكول الإضافي الذي وقعته في كانون الأول/ديسمبر الماضي والذي يسمح للوكالة بالقيام بعمليات تفتيش مفاجئة.
ورفض الوفد الإيراني الذي لا يشارك في مجلس الأمناء قرار الحل الوسط كما كان متوقعا، وفي خطوة مفاجئة أوقفت الحكومة الإيرانية أمس الجمعة جميع عمليات التفتيش في منشآتها النووية حتى نهاية شهر نيسان/أبريل المقبل.
ونظر إلى هذا الإجراء في الوكالة الدولية على أنه رد فعل غاضب من طهران على القرار الانتقادي اللهجة والذي دعمته الولايات المتحدة ويطالب بعمليات تفتيش غير محدودة داخل المنشآت النووية الايرانية.
وهددت الولايات المتحدة بنقل الخلاف مع إيران إلى مجلس الأمن الدولي بدعوى أن طهران لم تف بالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو إنذار رفضته دول عدم الانحياز.
|
