دمشق - د ب أ
رغم عودة الهدوء إلى مدينة القامشلي السورية بعد أحداث العنف التي شهدتها عقب شجار بين مشجعي فريقين سوريين لكرة القدم والتي أسفرت عن مقتل 15 شخصا وجرح أكثر من 100 آخرين, مازال الاهالي هناك خائفين من إرسال أبنائهم إلى المدارس التي مازالت مقفلة.
وقال حسين عمار, وهو كردي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري, في حديث للصحفيين "الوضع هادئ بشكل عام ولكن الاهالي ما زالوا غير متأكدين من عدم عودة أعمال الشغب".
وأضاف عمار الذي كان يتحدث في الحسكة على بعد 707 كيلومترات شمال شرق دمشق أن المحافظة لم تشهد أي صراعات في الماضي وأن ما جرى "مؤسف وأليم لنا جميعا .. ما جرى هو عبارة عن غيمة وعاصفة غريبة على المحافظة".
واتهم عمار من سماها "القوى الرجعية المعادية للوطن" بالوقوف وراء هذه الاحداث التي استنكرها بشدة, مؤكدا وجود تلاحم بين جميع القوميات، وقال "ليس لأي شخص شريف مصلحة في هذه الاعمال".
ودعا السياسي الشيوعي الكردي الحكومة السورية إلى اتخاذ "مواقف حازمة" وإجراء "تحقيق دقيق" فيما حدث.
وكانت أعمال الشغب قد بدأت يوم الجمعة الماضي بين مشجعي فريقي الاتحاد والفتوة قبيل بدء مباراة في الدوري في ملعب القامشلي, التي تبعد حوالي 75 كيلومترا جنوب الحسكة, وامتد الشغب إلى خارج الملعب حيث نظم الاكراد يوم السبت مظاهرات حاشدة وخربوا الممتلكات العامة والحكومية ونهبوا المحلات.
وتدخل أفراد الشرطة وأطلقوا العيارات النارية في الهواء لتفريق المتظاهرين, طبقا للروايات الرسمية للاحداث لكن الاكراد اتهموا الشرطة بإطلاق النار بصورة متعمدة عليهم ما أسفر عن سقوط القتلى.
في غضون ذلك احتشد رجال الدين المسلمون والمسيحيون بالاضافة إلى بعض الشخصيات الكردية في الساحات الرئيسية بمدينة الحسكة وألقوا الكلمات التي تدعو إلى زيادة "اللحمة الوطنية بين أفراد المجتمع السوري" وإلى "التسامح والاخاء والمحبة وتلافي أية صراعات من شأنها أن تزعزع استقرار وأمن البلد".
من جهته, قال الشيخ سليمان علي الاسعد وهو من شيوخ عشيرة جبور الممتدة في سوريا والاردن والعراق إن ما حدث هو "فتنة خارجية ومداها بعيد حيث تزامنت مع أحداث العراق, وهي موجهة ضد سورية ونظامها" ولفت إلى أن الحكومة السورية استطاعت قمع هذه الفتنة،وأشار إلى أن شارع الصالحية في الحسكة قد تم حرقه خلال أعمال الشغب، ويقطن الحسكة حوالي 1.3 مليون نسمة ويشكل الاكراد حوالي 12 بالمائة من عدد السكان ويتركزون في ثلاث قرى رئيسة وهي عاموا والمالكية والدرباسية على الحدود السورية-التركية.
|
