باريس- رويترز
قالت وزارة الداخلية الفرنسة اليوم الثلاثاء ان تهديدا بشن هجوم على مصالح فرنسية تلقته باريس من جماعة اسلامية كان يحمل على ما يبدو توقيع جماعة تستمد اسمها من اسم مقاتل شيشياني قتل خلال عملية احتجاز رهائن في موسكو عام 2002 .
وقال نائب رئيس تحرير واحدة من عدة صحف تلقت الرسالة انها تهدد "باغراق فرنسا في بحر من الرعب والندم واراقة الدماء خارج حدودها".
وقالت وزارة الداخلية ان الرسالة تحمل توقيع جماعة تطلق على نفسها اسم كوماندوس مبصر باراييف، وهو اسم مستمد فيما يبدو من اسم القائد الشيشاني الذي قاد عملية احتجاز رهائن باحد مسارح موسكو في اكتوبر تشرين الاول عام 2002 والتي انتهت بمقتل 129 شخصا. وقتل باراييف عندما هاجمت القوات الروسية الخاصة المسرح.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية في بيان ان الجماعة تقول في الرسالة انها كتبت "نيابة عن عباد الله القوي الحكيم"، وكانت بيانات سابقة قالت ان هذا هو اسم الجماعة التي لم يسمع بها من قبل.
وقال مصدر قضائي "هذه تهديدات مصاغة بوضوح بحيث اننا نأخذها مأخذ الجد تماما".
وقد علق الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الثلاثاء على التفجيرات التي وقعت في مدريد الاسبوع الماضي قائلا ان بلاده لم تتلق اي تهديدات محددة "الا انها ليست في مأمن من اي هجمات ارهابية".
وكانت فرنسا التي عارضت - على عكس اسبانيا - الحرب على العراق قد اعتبرت الهجمات في مدريد بانها هجمات على جميع الدول الاوروبية بغض النظر عن مواقفها بالنسبة للعراق.
وقال اذاعة (ار. تي. ال.) ان الرسالة كتبت باللغة العربية وارسلت من مكتب البريد الرئيسي في باريس.
وكان يعتقد في البداية ان موقف فرنسا المعارض للحرب في العراق اكسبها تأييدا في العالم الاسلامي الا ان هذه النظرة تغيرت بعد ان حظرت فرنسا ارتداء الحجاب في المدارس العامة.
ولخص جاك اسبرانديو نائب رئيس تحرير صحيفة لو باريزيان الرسالة بقوله "انهم بالاساس يقولون: لقد ظننتم انكم في مأمن بسبب موقفكم بالنسبة للعراق الا ان فرنسا لم تعد امنة على الاطلاق منذ العاشر من فبراير".
وقد وافق البرلمان الفرنسي على قانون حظر الحجاب في العاشر من الشهر الماضي.
ويقول خبراء امنيون ان فرنسا مستهدفة ايضا لانها تتعاون مع السلطات في مكافحة المتشددين الاسلاميين في مستعمراتها السابقة الجزائر والمغرب وتونس، كما ان بعض اعضاء جماعات اسلامية جزائرية محتجزون في سجون فرنسية.
|
