القدس - أ ف ب
أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة وصحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء أرييل شارون، سيستغرق عاما ونصف العام.
ويفترض أن تصادق الحكومة على هذا الانسحاب وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة في إطار خطة الفصل التي يقترحها شارون، قبل تصويت في البرلمان وربما استفتاء في هذا الشأن.
وقال المسؤولون للإذاعة أن هذا الانسحاب قد لا يجري قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.
كما ستجرى مفاوضات حول تعويضات مالية مع حوالى 7500 مستوطن سيتم إجلاؤهم من غزة. وقبل تخطي هذه العقبات سيحاول شارون الأحد المقبل إقناع وزراء حزب الليكود الذي يتزعمه بدعم خطة الفصل.
ويقول معلقون إن قسما كبيرا من وزراء الليكود بينهم وزير الخارجية سيلفان شالوم ووزير المالية ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو يعارضون مبادرة شارون.
ويتردد شالوم ونتانياهو اللذان قد يترشحان لخلافة شارون في اتخاذ موقف مغاير خشية إثارة استياء واشنطن والتصدي للرأي العام الإسرائيلي الذي يدعم في غالبيته الانسحاب من غزة بحسب استطلاعات الرأي.
وسيحاول شارون إقناع الرئيس جورج بوش بدعم خطته لتعزيز موقفه الداخلي وإقناع وزراء حزب الليكود بدعمه.
وسيرسل شارون أيضا الأحد مدير مكتبه دوف فايسغلاس إلى واشنطن للبحث في خطة الفصل والتحضير لقمة بين شارون وبوش نهاية آذار/مارس، حسبما أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة. وللتحضير لهذه القمة التقى وزير النقل افيغدور ليبرمان زعيم حزب الوحدة الوطنية اليميني المتطرف الاربعاء السفير الأمريكي في تل أبيب دان كورتزر ليعرب له عن معارضته للخطة.
وصرح ليبرمان للإذاعة "أوضحت موقفي وهذا حقي بما أن الحكومة لم توافق على هذه الخطة". وأضاف أن انسحابا من قطاع غزة "سيضع في متناول الإرهابيين محطة عسقلان (جنوب إسرائيل) التي تمد إسرائيل بـ30% من الطاقة الكهربائية".
وبرر وزير آخر من اليمين المتطرف زعيم الحزب القومي الديني أيفي أيتام الموجود في نيويورك الحملة التي يشنها ضد مشاريع شارون. وقال ايتام للإذاعة أن "انسحابا من قطاع غزة سيؤدي إلى قيام دولة إرهابية ستهدد أمن إسرائيل".
|
