وانا (باكستان) رويترز
أدان 70 رجل دين مسلم في باكستان الغارة التي يشنها الجيش الباكستاني على فلول القاعدة وطالبان بوصفها غير إسلامية حسب رأيهم، وأصدر مجموعة من العلماء الباكستانيين فتوى تقول إن الجنود الحكوميين الذين قتلوا في هذه العملية ماتوا"كفارا".
وقال قاضي عبد الله عزيز كبير رجال الدين في المسجد الأحمر بالعاصمة في مؤتمر صحفي "الشهداء فقط هم الذين قتلوا خلال المقاومة ضد هذه العملية ."
وأعلن الجيش الباكستاني وقفا لإطلاق النار مع مقاتلين يشتبه بأنهم ينتمون إلى القاعدة وطالبان قرب الحدود الأفغانية للسماح لشيوخ القبائل بمحاولة التفاوض على استسلام المطاردين.
ويقول الجيش إنه يحاصر مئات من المشتبه بانتمائهم للقاعدة وحلفائهم من القبائل الباكستانية في تلك المنطقة الجبلية النائية، ولكنه أضاف أن القتال خمد بعد أسبوع من الاشتباكات.
وهذا الهجوم الذي يشارك فيه نحو زهاء خمسة الاف جندي هو أكبر هجوم شنته باكستان في تلك المنطقة القبلية الحدودية، كما أنه جزء من حملة عسكرية واسعة النطاق لطرد المقاتلين الأجانب من المنطقة والقبض على زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
ولكن الغضب يتزايد في منطقة وزيرستان القبلية التي تجمع فيها نحو سبعة آلاف محتج للمطالبة بانسحاب قوات الجيش.
وقال البريجادير محمود شاه قائد أمن المنطقة "الحكومة أصدرت 22 تصريح مرور لمجموعة من مشايخ القبائل حتي يتمكنوا من دخول المنطقة المحاصرة.. سيذهبون إلى هناك رافعين علما أبيض.. وستذهب معهم أيضا سيارة إسعاف لنقل الجثث".
وقال شاه إن مشايخ القبائل سيطالبون بالإفراج عن أي جنود أسرى واستسلام من وصفهم بالمتشددين.
وأضاف "رجال القبائل المحليون المتهمون بإيواء المتشددين الأجانب لابد وأن يتم تسليمهم إلى الحكومة فورا.. ويجب أن يستسلم كل المتشددين الأجانب أيضا.. لايوجد خيار أخر."
وقال شاه إنه يوجد وقف مؤقت لإطلاق النار، وأضاف " لن نطلق عليهم النار.. إلا أن يطلقوها علينا".
وامتنع الجيش عن تحديد عدد القتلى والجرحى رغم قول مسؤولين محليين أن نحو 30 جنديا ومطاردين كثيرين ربما يكونون قتلوا في وقت سابق.
وقال مسؤولون إن 13 مدنيا قتلوا عندما أطلقت مروحيات النار على سياراتهم كما قتل شيشانيان بعد محاولتهما التسلل عبر طوق يفرضه الجيش .
وعرض الجيش الباكستاني على الصحفيين جثث خمسة من المطاردين وقد غطتها الدماء في مشرحة للجيش في روالبندي قرب العاصمة إسلام أباد وقال "كلهم أجانب".
وبعد أيام من القصف تزايد الغضب بين رجال القبائل المسلحين في وزيرستان الذين وفروا ملاذا للمقاتلين الأجانب على مدى سنوات، والذين تعلق أهمية كبرى على ما يمكن أن يقدموه من دعم في عملية تعقب المتشددين.
وتجمع نحو سبعة آلاف من أعضاء جماعة إسلامية في (قرية سبينكي) الواقعة على بعد 90 كيلومترا شرقي (وانا) للمطالبة بسحب قوات الجيش ورددوا هتافات ضد أمريكا والرئيس الباكستاني برويز مشرف .
وفي أفغانستان على الجانب الآخر من الحدود صعدت القوات الأمريكية الهجوم الذي تشنه في إطار ما تطلق عليه عملية "المطرقة والسندان" بالتنسيق مع باكستان.. وأعرب مسؤول أمريكي كبير عن سعادته بالجهود الباكستانية .
وقال (ليس براونلي) القائم بأعمال وزير الجيش الأمريكي في زيارة لأفغانستان "كنا نرى منذ وقت بعيد أننا بحاجة حقا للعمل على طول الحدود".
وأضاف "فهناك مركز الثقل ونحن بحاجة للعمل على الجانبين بجد ونحن بحاجة لأن نعمل ذلك معا".
وأعتقل أكثر من 100 ممن يشتبه بانتمائهم للقاعدة وفرض الجيش طوقا يمتد 60 كيلومترا لحصار هاربين.
وقال قادة باكستانيون إنهم يشتبهون في أن زعيما أوزبكيا أو شيشانيا من بين المحاصرين في سلسلة من المجمعات الطينية المحصنة بدفاعات قوية.
|
