الرياض - حنان الزير
أسدل الستار أخيرا، وبخيبة أمل، أمام قضية كانت تؤرق الكثير من شباب وشابات المملكة العربية السعودية وذلك حين رفض مجلس الشورى السعودي تحديد قيمة المهور وتكاليف الزواج ووضع سقف لها.
يذكر أنه ارتفعت في الآونه الأخيرة المهور في السعوديه حتى تجاوزت الـ 120الف ريال في بعض المناطق مما حدا بعض الشباب إلى النفور من بنات جلدتهن.
برر المجلس أثناء جلسته العاديه أسباب الرفض إلى صعوبة التقيد في حالة الأخذ بمبدأ التحديد لما يفضي إليه من دفع الناس إلى التحايل، وعدم الالتزام بما قرر، واختلاف قيمة النقود من وقت إلى آخر.
وبذلك ينهى مجلس الشورى السعودي فصول مداولات تمت حول موضوع غلاء وارتفاع تكاليف الزواج الذي كان ينتظره العديد من الشباب السعودي ويترقبنه فتيات سعوديات يخشين دخول "نفق" العنوسة المظلم.
وقد حددت المهور عبر فترات بأربعة آلاف ثم بثمانية ثم بأربعين ألفا وذلك من عام 1388هـ إلى عام 1403هـ .
وبين المجلس أن ارتفاع المهر في حد ذاته لايعد ارتفاعا يدعو إلى التدخل، لأن المشكلة الكبرى تكمن في ارتفاع تكاليف الزواج الأخرى وما يترتب عليها من تبعات .
وطالب المجلس في بيان وزع عقب انتهاء الجلسة بأن تقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية السعودي بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية والجهات المعنية الأخرى بتوفير مجالات العمل للشباب والشابات العاطلين بأجور مجزية تؤمن لهم العيش الكريم مما يشجعهم ويعينهم على الزواج وإنشاء الأسرة المستقرة. كما طالب بصرف تعويض مجز لمن لاعمل لهم من القادرين عليه إلى حين ايجاد العمل لهم وفق أنظمة توضع لذلك.
وأكد المجلس على وزاره الشؤون البلديه والقرويه ووزارة المالية ,ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ,ووزارة الشؤون الإسلاميه والأوقاف والدعوة والإرشاد بضروره إعطاء الأولوية للعازمين على الزواج أو المتزوجين حديثا في توزيع الإسكان، ومنح الأراضي السكنية، وقروض صندوق التنمية العقارية، ورفع القرض الذي تمنحه الدولة لمريدي الزواج من بنك التسليف والادخار بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية في الوقت الحاضر وتسير إجراءات الاقراض والسداد.
كما شجع المجلس من يرغبون في الوقف أن يكون ريع وقفهم أو بعضه مخصصا لصالح صناديق الإعانة على الزواج وشدد على ضرورة المبادرة من قبل وجهاء المجتمع من الأمراء والعلماء والتجار وكبار المسؤولين وشيوخ القبائل بتيسير سبل الزواج وتكاليفه سواء من حيث المهر و المآدب وتكاليف الأفراح الأخرى ليكون عملهم مثالا يحتذى به.
كما وجه المجلس بإنشاء لجان تطوعية في أحياء المدن والقرى مكونة من ذوي الفضل، والخبرة في الحي أو القريه ويكون مهماتها إعانة الراغبين والراغبات في الزواج في البحث عن الزوج والزوجة المناسبين، مشددا على توفير مقرات لإقامه حفلات الزواج والمناسبات بأجور رمزيه، مع تسعير قصور الأفراح ومايقدم فيها من خدمات .
وطالب المجلس بوضع خطة إعلامية مركزة ومدروسة يشترك في وضعها متخصصين في الشريعة، والإعلام، وعلم الاجتماع وعلم النفس والتربيه، بحيث تعتمد هذه الخطة على الإقناع الذاتي لأفراد المجتمع. وأوصى المجلس بأن تتبنى وزارة الثقافة والإعلام تنفيذها في جميع وسائل الإعلام ويسهم فيها العلماء والمفكرون والأدباء وأصحاب التخصصات ذات العلاقه وذو الخبرة في قضايا الأسرة .
يشار أنه تعالت مؤخرا أصوات داخل المجلس تطالب بضرورة بحث أسباب مشكلة العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج.
وتذكر "تلك الأصوات" أن مشكلة غلاء المهور في المجتمع السعودي بدأت تتلاشى في بعض المناطق وتبلورت المشكلة الحقيقية في ظاهرة التباهي والمفاخرة بين الفتيات مما أدى إلى ارتفاع نسبة العنوسة.
|
