واشنطن - اف ب
تستمع اللجنة المكلفة بالتحقيق في اعتداءات الحادي عشر من ايلول(سبتمبر) 2001 خلال الأسبوع الجاري لعدد من المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس جورج بوش بينهم وزير الخارجية كولن باول، في جلسات علنية للمرة الأولى.
وستكون هذه السلسلة الثامنة من الجلسات واحدة من أكثر الدورات أهمية منذ إنشاء هذه اللجنة في تشرين الثاني(نوفمبر) 2002 بعد تحفظات كبيرة عبر عنها البيت الأبيض.
وهي تأتي بينما يواجه الرئيس بوش وفريقه اتهامات أطلقها مستشاره السابق ريتشارد كلارك بأنه أهمل لفترة طويلة تهديد تنظيم القاعدة.
وقال الجمهوري توماس كين الحاكم السابق لنيو جيرزي (شمال شرق) إن "اللجنة ستعقد واحدة من أهم دورات الجلسات حتى الآن".
ورأى النائب الديموقراطي السابق لي هاملتون نائب رئيس اللجنة التي تضم أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري أن "جلسات الاستماع هذه ستشكل فرصة تاريخية (...) لنفهم كيف حدثت 11 ايلول(سبتمبر) وللمساعدة على وضع توصيات تهدف إلى جعل أمريكا أكثر أمانا".
وأوضحت المصادر نفسها أن هدف جلسات الاستماع التي ستعقد يومي الثلاثاء والأربعاء هو "التحقيق في صياغة واتباع سياسة لمكافحة الإرهاب مع اهتمام خاص بالفترة الممتدة من آب(اغسطس) 1998 حيث وقع الاعتداءان على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا إلى 11 ايلول(سبتمبر) 2001".
ويرتدي عمل المحققين في الاعتداءات حساسية كبيرة في خضم الحملة الانتخابية للاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في الثاني من تشرين الثاني(نوفمبر) المقبل.
ويفترض أن تسلم اللجنة التي منحها الكونغرس مهلة إضافية مدتها شهرين، تقريرها النهائي السري في 26 تموز(يوليو) المقبل وستنشر نسخة منه في آب(اغسطس).
وسيتحدث أمام هذه اللجنة باول ووزير الدفاع دونالد رامسفلد اليوم الثلاثاء أمام اللجنة وكذلك مادلين أولبرايت ووليام كوهين، نظيراهما السابقان في الإدارة الديموقراطية لبيل كلينتون.
وتستمع اللجنة غدا الأربعاء لمدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت الذي تولى رئاسة الاستخبارات الأمريكية في عهد كلينتون.
كما سيتحدث إلى اللجنة الأربعاء ساندي برغر المستشار السابق لشؤون الأمن القومي للرئيس كلينتون، وريتشارد كلارك الذي كان رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في عهد إدارتي بوش وكلينتون.
ورفضت المستشارة الرئاسية الحالية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس الإدلاء بشهادتها في جلسة علنية أمام اللجنة موضحة أن منصبها الذي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ على التعيين فيه، لا يلزمها بالرد علنا على أسئلة الكونغرس.
وقالت مصادر قريبة من اللجنة طلبت عدم كشف هويتها أن رايس ردت على أسئلة المحققين في لقاءات خاصة.
ووافق كل من الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني مثل الرئيس السابق ونائبه آل غور على الإدلاء بشهادته أمام رئيس اللجنة ونائبه في جلسات خاصة.
وقال العضو الديموقراطي في اللجنة بوب كيري إنه سيسأل المسؤولين في إدارتي بوش وكلينتون عن "الأسباب التي منعتهم من إعلان الحرب على تنظيم القاعدة" بعد الاعتداءين على سفارتي الولايات المتحدة في إفريقيا والهجوم على المدمرة الأمريكية كول في اليمن في العام 2000 .
وأكد كايل هنس ممثل جمعية أسر ضحايا اعتداءات ايلول(سبتمبر) 2001 التي أسفرت عن مقتل حوالى ثلاثة آلاف شخص "نعتقد أن كل هذه الأسئلة يجب الرد عليها علنا وليس في جلسات خاصة".
|
