لندن - اف ب
أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن ليبيا تخلت عن دعم الإرهاب كما كان يتم اتهامها، وعن برامجها النووية الكيميائية والبيولوجية بفضل "دبلوماسية ناشطة" للغرب وبشكل "غير مباشر" بسبب سقوط نظام صدام حسين في العراق.
وقال سترو لهيئة الإذاعة البريطانية في إشارة إلى الحرب على العراق إن "اعتماد دبلوماسية ناشطة هو بالتأكيد طريقة أفضل للتقدم بدلا من الاضطرار إلى اللجوء، كما هو ضروري في بعض الأحيان إلى العمل العسكري".
وكان سترو يتحدث قبل دقائق من وصول رئيس الوزراء توني بلير إلى طرابلس للقاء العقيد معمر القذافي.
وأضاف سترو أن "ليبيا لم تكن دولة تشجع الإرهاب فحسب وإنما بدت متورطة في أعمال إرهابية، لكنها كانت أيضا تسعى إلى امتلاك قوة نووية وكيميائية وبيولوجية" معتبرا أن هذا التغيير الليبي "تطلب الكثير من الشجاعة من قبل العقيد القذافي".
وتابع أن "الخطأ الوحيد الذي قامت به أجهزة استخباراتنا هو أنها قللت من شأن حجم القدرات الليبية" في مجال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية.
وأضاف أن "نتيجة الضغط الدبلوماسي وبشكل غير مباشر للإطاحة بنظام صدام حسين كانت أننا خلصنا العالم من تهديد فعلي من جانب ليبيا في مجال الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية".
لقاء وغداء بين بلير والقذافي
إلى ذلك وفور وصوله صافح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أمام الصحافيين داخل خيمة في ضواحي طرابلس، في بادرة تهدف إلى تأكيد تطبيع العلاقات بين بريطانيا وليبيا.
وقال بلير "من الجيد ان أكون هنا آخيرا بعد أشهر عديدة".
وتخلى القذافي الذي ارتدى الزي الليبي التقليدي، عن اللغة العربية وتوجه بالحديث مباشرة إلى بلير بالإنكليزية وبصوت خافت أمام الصحافيين.
وقال القذافي "لقد عملت كثيرا على هذه المسألة وتبدو مرهقا"، مضيفا كما لو أنه يصحح ما قال "إنك بحالة جيدة، ما زلت شابا".
من جهته قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أمام الصحافيين "نريد تعاونا حقيقيا" مع بريطانيا.
وأضاف "أنها زيارة سياسية وليست فنية وتعتبر تمهيدا لمناقشة العلاقات بين البلدين والأوضاع الدولية".
وردا على سؤال حول القاعدة قال شلقم إنها تشكل "عقبة فعلية أمام تقدمنا وأمننا وأمام النساء وثقافتنا وأي تغيير في المنطقة".
وقال "نحن ضمن هذا التحالف ضد هذه الحركة لإنها خطرة اجتماعيا، وكذلك خطرة على أمننا وأهدافنا".
من جهته قال الناطق باسم بلير إن رئيس الوزراء البريطاني والقذافي "اتفقا على ضرورة توحيد (الجهود) والإقرار بالمشاكل التي تطرحها الأصولية في العالم والتي تنتج الإرهاب والتطرف".
وأضاف "أنهما متفقان على ضرورة تشكيل شراكات جديدة مع مختلف الدول" قبل أن يؤكد أنه "لا يزعم بوجود اتفاق حول كل المواضيع".
وعند انتهاء اللقاء توجه بلير والقذافي غلى خيمة أخرى لتناول طبق من الكسكسي التقليدي بالسمك.
وحول الإعلان عن اتفاق شراكة بين شركة النفط العامة الليبية والعملاق "شل" أكد شلقم رغبة ليبيا في "تأهيل حقولها النفطية القديمة" و"زيادة حصتها في أوبك"، منظمة الدول المصدرة للنفط.
|
