السلطات السودانية توقف الترابي و6 من حزبه
صرح أحد معاوني زعيم المعارضة الإسلامي السوداني حسن الترابي أن قوات الأمن السودانية اعتقلته في وقت مبكر اليوم الأربعاء في أعقاب إعلان الخرطوم أن متعاطفين مع حزبه اعتقلوا فيما يتصل بمحاولة انقلاب.
وقال عوض بابكر سكرتير الترابي لرويترز "الدكتور الترابي معتقل الآن فقد جاء بعض رجال الأمن وأخذوه".
ووصف إبراهيم السنوسي القيادي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض في اتصال مع قناة العربية اعتقال الترابي بـ" الأمر المدبر" مشيرا إلى أن السلطات لم توجه له أية تهمة، معتبرا ما تردد من ضلوع الزعيم الإسلامي في محاولة انقلاب "تهمة ملفقة يراد منها إضعاف الحزب بعد النجاحات التي أحرزها على الساحة السياسية والتي استطاع من خلالها استمالة بعض أعضاء الحزب الحاكم نفسه" على حد وصفه. وفيما توقع السنوسي اعتقاله شخصيا توقع كذلك أن تستمر الاعتقالات في أوساط قادة حزب المؤتمر الشعبي، مما اعتبره ملهاة للحكومة اختلقتها لإشغال الشعب عن أزماته كما قال.
وكان مسؤول عسكري رفيع قال يوم الاثنين إن قوات الأمن السودانية اعتقلت عشرة ضباط بالجيش كانوا يخططون للإطاحة بالحكومة.
وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه لوكالة رويترز إن الضباط ألقي القبض عليهم يوم الأحد وان معظمهم ينتمون لمنطقة غرب السودان التي تمزقها الحرب.
وقال إنهم جميعا من المتعاطفين مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يرأسه الترابي. ونفي الترابي تورط حزبه في التخطيط لمحاولة انقلاب ولكنه قال إن مصادر أبلغته أن نحو 27 ضابطا قد اعتقلوا.
وقال بيان صادر عن المؤتمر الشعبي الذي يقوده الترابي اليوم (الاربعاء) حصلت "العربية.نت" على نسخة منه أن الحكومة ادعت إفشالها لمحاولة إنقلابية قادها أولئك العسكرييين الذين وصفتهم بالإنتماء للمؤتمر الشعبي ومن ثم دشنت حملة إعتقالاتها في صفوف قيادات المؤتمر وسرعان ما كشفت عن نواياها الحقيقية بإعتقال الأمين العام هذا الصباح. وأضاف البيان أن الاعتقالات التي طالت حسن الترابي و6 من القيادات في حزبه هم بشير آدم رحمة ،آدم الطاهر حمدون، حسن ساتي، سليمان صندل، محمد احمد دهب واحمد فضل تأتي على خلفية حملة إعتقالات في صفوف عسكريين من سلاح الجو رافضين للحملة العسكرية التي تشنها الحكومة في ولاية دارفور.
وكان الترابي حليفا سابقا للرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي استولي على السلطة في انقلاب عسكري عام 1989.
وكان الترابي قد اعتقل في عام 2001 بعد صراع على السلطة مع البشير وأطلق سراحه من الإقامة الجبرية في منزله في اكتوبر تشرين الأول الماضي.