طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 10 صفر 1425هـ - 31 مارس 2004م

مسلمو بريطانيا يدعون لنبذ الإرهاب

 

لندن - رويترز

دعا زعماء المسلمين البريطانيين أئمة المساجد في بريطانيا إلى مساعدة الشرطة في مكافحة الإرهاب بعد أن اعتقلت ثمانية يعتقد أنهم مسلمون وضبطت كمية كبيرة من المواد المستخدمة في تصنيع متفجرات في حملة جرت يوم الثلاثاء في أكبر عملية لمكافحة الإرهاب في بريطانيا منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

ووزع الطلب على أئمة المساجد في أكثر من الف مسجد في بريطانيا. وقال إقبال ساكراني الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني في رسالة إلى أئمة المساجد "لن نتسامح مع الإرهاب. ومن المهم أن نكون يقظين في أداء واجبنا. إذا كان هناك ما يجب أن ندركه فهو واجبنا في إبلاغ الشرطة فورا".
وتعتقد الشرطة البريطانية أن المشتبه فيهم كانوا يخططون لتفجير سيارة أو شاحنة بقصد استهداف المدنيين. وكثرت التكهنات في الصحف البريطانية عن الأهداف المحتملة للهجوم من المطارات إلى المجمعات التجارية إلى ملاعب كرة القدم. وظهرت عناوين مثل "مفجرو شاحنة في الضواحي."
واعتقل البعض بالقرب من مطاري هيثرو وجيتويك بلندن ولكن ليس هناك أدلة تشير إلى أن أي منهما كان هدفا.
ومع حالة التأهب المعلنة في أوروبا بعد تفجيرات العاصمة الإسبانية مدريد قامت الشرطة البريطانية أمس بشن 24 غارة وضبطت أكثر من نصف طن من سماد نترات النشادر الذي يعد مادة رئيسية في صناعة القنابل.
وقالت مصادر الشرطة إن الثمانية المشتبه فيهم يعتقد أنهم مسلمون من أصل باكستاني. ويشبه السماد ذلك الذي استخدم في تفجيرات بالي في أندونيسيا عام 2002 .
وتخشى بريطانيا التي تعد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في "الحرب على الإرهاب" وفي غزو العراق للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين أن تصبح هدفا رئيسيا لمتطرفين إسلاميين.
وقال رئيس شرطة لندن مرارا وعلنا إنه يعتقد أن تعرض البلاد للهجوم أمر حتمي. وتعد بريطانيا في حالة تأهب منذ هجمات 11 من سبتمبر أيلول على نيويورك وواشنطن. وقال عنايت بونجلاو المتحدث باسم المجلس الإسلامي لرويترز "المجلس يبعث رسائل لكل إمام مسجد في البلاد..وهذا أكثر من 1000 مسجد..ليذكرهم أننا جميعا نواجه خطرا مشتركا هو الإرهاب. "ونحثهم ونحث المسلمين على أن يكونوا يقظين ومتأهبين ويقدموا أي معلومات قد تصلهم عن أي خطأ أو نشاط إجرامي إلى الشرطة لتحقق في الأمر".
وأعرب عن قلق زعماء المسلمين في بريطانيا من إمكانية تعرض المسلمين في البلاد وعددهم مليونان إلى حملة في حالة وقوع هجوم في بريطانيا.
وأضاف "تدرك الجالية المسلمة أن ارتكاب أي عمل إجرامي هنا قد يستغل من جانب أقصى اليمين لصالحهم. "نعرف أن أي عمل إرهابي لن يفرق بين مسلم وغير مسلم. فنصف المسلمين في بريطانيا وعددهم مليونان يعيش في منطقة لندن."
وقال وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت أمس أن ما جرى التوصل إليه هو "تذكير في أوانه" بأن المصالح البريطانية في الداخل والخارج مازالت مستهدفة.
وقال "كنا على الدوام واضحين مع الناس في المملكة المتحدة بأننا نواجه تهديدا حقيقيا وخطيرا."
وقال بيتر كلارك رئيس قسم مكافحة الإرهاب في شرطة لندن خلال مؤتمر صحفي إنه عثر على السماد في حقيبة بلاستيك في مستودع بغرب لندن.
وقال كلارك "جانب من التحقيق سيركز على شراء هذه المواد وتخزينها والغرض المستهدف من استخدامها."
وأكد كلارك أن العملية لا علاقة لها بالتحقيقات الجارية في التفجيرات المنسقة التي استهدفت قطارات في العاصمة الإسبانية مدريد يوم 11 من مارس آذار وأدت إلى مقتل ما يقارب 200 أو بالمتطرفين الإيرلنديين.
وقال كلارك إن المعتقلين الثمانية بريطانيون تتراوح أعمارهم بين 17 و32 عاما وأنهم اعتقلوا للاشتباه في أعدادهم لتنفيذ أعمال إرهابية.
ونفذ المداهمات التي جرت فجر أمس 700 ضابط من خمس أجهزة مختلفة للشرطة والأجهزة الأمنية. وقال مصدر للشرطة "إنها أكبر عملية مكافحة للإرهاب خلال سنوات."

عودة للأعلى