طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 11 صفر 1425هـ - 01 أبريل 2004م

جائزة البحرين: شراب الورد بدلا من الشمبانيا

 

المنامة - ا ف ب:

قرر المنظمون أن يحتفل الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى في سباق جائزة البحرين الكبرى لسباقات سيارات الفورمولا واحد، الجولة الثالثة من بطولة العالم، الأحد المقبل في منطقة الصخير قرب العاصمة المنامة بشراب أنتج خصيصا للسباق بدلا من الشمبانيا كما جرت العادة. ونظرا لتقاليد البحرين، سيحتفل الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى على منصة التتويج بشراب "الورد" وليس الشمبانيا. وقال رئيس مجلس إدارة حلبة البحرين للفورمولا واحد الشيخ فواز بن محمد آل خليفة "إن الاحتفال لدى التتويج جزء لا يتجزأ من الفورمولا واحد، وليكون السباق كله له نكهة عربية خاصة به سيكون الاحتفال بذلك بشراب لا يحتوي على الكحوليات ليتفق مع العادات والتقاليد العربية وسيكون الشراب الجديد مزيجا من الرمان وماء الورد". ويشكل سباق جائزة البحرين الكبرى، الجولة الثالثة من بطولة العالم لسيارات الفورمولا واحد" الأحد محطة بارزة في تاريخ هذه الرياضة في المنطقة الخليجية عامة والبحرين بشكل خاص، ولكن الهدف يتعدى حلبة الفورمولا واحد ليشمل ميادين كثيرة منها سياحية واقتصادية ودعائية وإعلامية. ولن تتوقف الاستفادة من الحلبة على سباق الفورمولا واحد الذي يقام مرة كل سنة فقط، بل يتضمن العديد من المرافق والحلبات التي يمكن استعمالها في سباقات أخرى في فئات الدراغ رايس والكارتينغ والفورمولا وغيرها، كما أن البحرين ذهبت بعيدا في تطلعاتها ولا تنظر إلى المشروع على أنه حلبة للسباقات فقط بل كوسيلة مهمة تساعدها على البروز على الساحة العالمية وتنشيط اقتصادها وزيادة حجم الاستثمارات فيها على المدى البعيد. وعلى صعيد المردود الاقتصادي لتنظيم السباقات في البحرين يقول الشيخ فواز بن محمد آل خليفة رئيس مجلس إدارة حلبة البحرين الدولية للسيارات أن استضافة البحرين لسباق الفورمولا واحد ستأتي بمردود اقتصادي كبير فى مختلف القطاعات الاقتصادية ومن أبرزها قطاع الفنادق والاسواق التجارية والمطاعم والتموين والشحن والتخزين والحجوزات والسفريات والمواصلات ومحطات الوقود وقطاع الترفيه والتسلية السياحية. وأضاف "من المتوقع أن تصل نسبة الأشغال في قطاعي الفنادق والمطاعم والتموين خلال فترة إقامة السباقات إلى مائة بالمائة الأمر الذي يتطلب مزيدا من القوة العاملة في هذين القطاعين ما سيساهم في إتاحة فرص عمل كثيرة للمواطنين كما سيستقطب السباق كبرى الشركات المصنعة للسيارات في العالم مثل بي أم دبليو وفيراري وتويوتا وجاغوار وغيرها". وتابع الشيخ فواز "ستقام حول الحلبة مشاريع كثيرة، منها فنادق ومشاريع سياحية ستساهم في زيادة فرص العمل للعديد من الأشخاص وفي رفع معدل الاستثمارات من الناحية الاقتصادية". ولن يقتصر بناء حلبة السباقات على احتضان سباق الفورمولا واحد مرة كل عام، بل أن الحلبة بمساراتها المتعددة الإغراض ستفتح أبوابها طوال العام لاستضافة أنواع كثيرة من السباقات، كما أنها ستكون محط أنظار شركات السيارات لإجراء الاختبارات على محركاتها أو إطاراتها أو مكابحها أو حتى انسيابها لأن الحلبة تمتاز بمنحنيات ومرتفعات عديدة. وكان مسؤول في القطاع العقاري في البحرين (إيجارات الفنادق والشقق السكنية والتجارية) قال إن عائدات هذا القطاع ستصل إلى 20 مليون دينار بحريني (نحو 55 مليون دولار) خلال فعاليات السباق حيث من المتوقع أن يزور البحرين نحو 40 ألف شخص. وفي هذا الإطار أكد الإماراتي محمد بن سليم بطل الشرق الأوسط للراليات 14 مرة (رقم قياسي) انه حلبة البحرين للفورمولا واحد "هي استثمار كبير للمنطقة الخليجية ككل وليس فقط للبحرين ولها مردود ضخم جدا ولكن هذه الاستفادة ستتحقق مستقبلا وبعد نحو خمس سنوات على الأقل". على أرض الواقع وتحولت الأمور بالنسبة إلى العاملين في الفرق المشاركة في بطولة العالم للفورمولا واحد إلى واقع ملموس على الأرض بعد بدء عملهم في الأماكن المخصصة لهم على ارض الحلبة وخصوصا في غرف صيانة السيارات. وأكد العديد منهم في تصريحات لموفد وكالة "فرانس برس" اليوم الخميس أنهم فوجئوا بالجهوزية التامة للحلبة وأكد البعض منهم الذي سبق أن زار البحرين قبل فترة للاطلاع على سير الأعمال أنه "مندهش" لإكمال هذا المشروع بسرعة قياسية وأنه لم يكن يتوقع أن تكون المباني والمدرجات والأماكن المخصصة للفرق وما شابه جاهزة بهذا الشكل"، مبديا إعجابه بما رآه قبل يوم من بداية التجارب الرسمية. وتحولت غرف صيانة الفرق إلى ورش عمل حقيقية اليوم حيث بدأ كل فريق بتركيز معداته وقطعه ويجري بعض الاختبارات على كيفية تركيبها على السيارة خلال السباق في حال طرأ أي عطل، وبإشراف مباشر من المسؤولين عنها في مقدمتهم فرانك وليامس رئيس فريق وليامس بي أم دبليو، وجون تود مدير فريق فيراري، وجاكي ستيوارت رئيس فريق جاغوار.



عودة للأعلى