درسدن, ألمانيا - دب أ
توفر شركات الاتصالات عبر الهواتف النقالة في أنحاء أوروبا على نحو متزايد خدمات تبشر بالكثير بالنسبة للباحثين عن الحب.
وثمة سوق كبيرة لتلك الخدمات متمثلة في الأعداد الكبيرة من الشبان والفتيات الذين لا تتيح لهم الحياة العصرية الكثير من الوقت للبحث عن الحب بالطرق التقليدية. وانتهزت الشركات الفرصة وصممت حملات إعلانية تستهدف تلك الفئة من العملاء وتشجعهم على إرسال رسائل قصيرة "إس.إم.إس" بحثا عن الحبيب المجهول.
وتتكلف الرسالة الواحدة ما يصل إلى ثلاثة يورو وهي لا تصل في نهاية المطاف إلى الحبيب المجهول ولكن إلى موظفين تخصصهم شركة الاتصالات للرد على هذه الرسائل وبالتالي فإن الكثير من الشبان ينساقون في هذا التيار ويرسلون رسالة تلو الأخرى ظنا منهم أن من يرد عليهم هو النصف الأخر الذي يبحثون عنه.
وتقول جابريل إمريك التي تعمل في منظمة لحماية المستهلكين في مدينة هاله الألمانية إن "الشركات تسعى لكسب المال".
وتكون نتيجة الإسراف في إرسال الرسائل في الغالب "صدمة" للشاب أو الفتاة عندما تصل الفاتورة في نهاية الشهر. وتشير إمريك إلى أن تكلفة هذه الخدمات الإضافية لا تكون واضحة بالنسبة للمشتركين الشبان الذين يظنون أنها بنفس سعر الرسائل العادية.
وتقول جوردون شيفلر التي تعمل في جمعية خيرية بمدينة درسدن تقدم المشورة للشبان الذين يواجهون مشكلة الديون إن التفاصيل المتعلقة بسعر تلك الخدمات الإضافية تكتب بصورة غامضة في العقد وقد لا تكتب بالمرة حيث تعتمد الشركات على أن الشباب لا يقرأون العقد بالكامل قبل التوقيع.
وتشير إلى أن الكثير من الشبان قصدوها بغرض المشورة بسبب فواتير هواتفهم النقالة التي خرجت عن نطاق السيطرة.
وتنصح شيفلر الشبان الذين يجدون أنفسهم منساقين وراء هذه الخدمات المكلفة التي توقعهم شركات المحمول في شراكها بطلب المشورة بأسرع ما يمكن وأن يحملوا معهم كل الوثائق ذات الصلة.
وتقول إمريك إنه يتعين على الشبان من الجنسين أن يعرفوا التفاصيل الكاملة لأي خدمات يستخدمونها عبر هواتفهم النقالة، مشيرة إلى أن هناك أشياء أفضل يمكن لهؤلاء الشبان إنفاق مئات اليورو عليها بدلا من تبديدها في البحث عن شركاء وهميين يتضح في النهاية أنهم موظفون يعملون لحساب شركات المحمول.
|
