واشنطن - رويترز
أظهرت دراسة نشرت نتائجها مؤخرا أن المسلمين الأمريكيين أصبحوا أكثر اندماجا مع مجتمعهم والحياة السياسية الأمريكية ويبتعدون في الوقت نفسه عن التفسيرات المتشددة للدين.
وقال نحو 38 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع إنهم يكيفون سلوكهم الديني مع مطالب الحياة الحديثة في حين أفاد ثمانية في المائة فقط إنهم ملتزمون بالتفسيرات المتشددة والتقليدية للدين الإسلامي.
وخلصت الدراسة بشكل عام إلى أنه كلما زاد ثراء المسلمين كلما اتبعوا تفسيرات أكثر مرونة لدينهم.
وقال مقتدر خان الاستاذ في ادريان كوليدج والمطلع على الدراسة "مع تزايد رخاء الطائفة أكثر وأكثر تلاحظ إنها أصبحت متحررة أكثر وأكثر".
وقال 28 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع إنهم يلجؤون لمدارس تقليدية لفهم دينهم وذكر قال 25 في المائة إنهم يتبعون تفسيرات العلماء التقليديين.
واستندت الدراسة إلى مسح شمل حوالي 1300 مسلم في 12 من 33 مسجدا بديترويت والمنطقة المحيطة بها. ويقول إحسان باجبي مدرس مساعد الدراسات الإسلامية في جامعة كنتكي وكبير الباحثين في الدراسة أن الدراسة تساعد على دحض مزاعم بأن طائفة المسلمين الأمريكيين راديكالية.
وأضاف "تقول (الدراسة) للرأي العام الأمريكي أن تجمعات المساجد في أمريكا ليست متشددة... ليست تربة لإرهابيين ومتشددين .. بل (تجمعات) أمريكيين يريدون الانخراط في هذا البلد ويخطون خطوات في هذا الطريق".
وقال خان إنه رغم أن مجموعة الدراسة كانت صغيرة فإن "الاتجاه الذي ستلمسه بين المسلمين في ميشيجان ربما يكون مؤشرا لما قد يحدث لتجمعات إسلامية أخرى في أنحاء الولايات المتحدة".
واستخدمت الدراسة التي رعتها مؤسسة التفاهم والسياسة الاجتماعية ومقرها ميشيجان الاستبيان نفسه الذي استخدم في مسح قومي لمرتادي المساجد عام 2000.
وأجريت مقابلات مع كل مسؤولي مساجد ديترويت ورواد 12 مسجدا بعضها يرتاده أمريكيون عرب أو من جنوب آسيا أو أفارقة وبعضها مساجد مختلطة عرقيا.
والعينة النموذجية للاستطلاع فرد متزوج ولديه أطفال عمره 34 عاما ويحمل شهادة جامعية ويكسب حوالي 75 ألف دولار سنويا. وحوالي 68 في المائة ممن يحق لهم المشاركة في الانتخابات مسجلون في قوائم التصويت ويؤيد 93 في المائة منهم الانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية.
وقال باجبي "هذه ليست طائفة تريد أن تكون معزولة. هذه طائفة تريد أن تكون جزءا من التيار العام".
ومضى باجبي يقول إن مساجد ديترويت تتسع ويزداد روداها وهو ما يظهر ارتفاع عدد المسلمين وأن الدين الإسلامي أصبح بشكل متزايد مكونا مهما في هويتهم.
وتابع أن المهاجرين ومعتنقي الإسلام والجيل الثاني من المهاجرين هم السبب الرئيسي في اتساع المساجد.
|
