مصر: مجلس حقوق الإنسان يطلب رفع الطوارئ
قال بطرس بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي ترعاه الدولة في مصر اليوم الخميس إن المجلس سيطلب من الحكومة وضع نهاية للعمل بقانون الطوارئ المفروض منذ عام 1981.
ويسمح قانون الطوارئ الذي فرض العمل به عقب اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 للدولة باحتجاز الأشخاص دون تهمة ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. ويطالب نشطاء حقوق الإنسان منذ فترة طويلة بالغاء حالة الطوارئ.
وقال بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة إن أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان وهو هيئة استشارية انشئت في يناير كانون الثاني الماضي اتفقوا هذا الأسبوع على مطالبة الحكومة برفع حالة الطوارئ.
وأضاف "كان هناك إجماع على طلب إلغاء حالة الطوارئ. وسنحصل على ذلك أن عاجلا أو آجلا".
وأعرب نشطاء حقوق الإنسان المستقلون عن قلقهم من أن يكون الغرض من إنشاء المجلس القومي مجرد تحسين صورة الدولة.
وقال بطرس غالي إن قوانين مكافحة الإرهاب الصارمة التي أقرت في دول غربية منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 عززت مركز الذين يطالبون في مصر بالإبقاء على حالة الطوارئ.
ومضى غالي (81 عاما) يقول "الحرب على الإرهاب تؤدي إلى تعقيد الحرب من أجل حقوق الإنسان".
واقترح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم إنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان في عام 2003 فيما اعتبره بعض الدبلوماسيين والنشطاء رد فعل للحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وإقامة حكومة ديمقراطية في العراق.
وبعد الإطاحة بصدام وضعت واشنطن خطة من أجل إصلاح أوسع نطاقا في المنطقة، لكن بطرس غالي قال إن المجلس كان نتاجا لضغوط عالمية متزايدة من أجل زيادة احترام حقوق الإنسان منذ انتهاء الحرب الباردة، وتابع أن الهيئات الدولية ربطت على نحو متزايد المعونة بالتقدم في الديمقراطية وحقوق الإنسان وقال "هذا الاتجاه لا يقتصر على مصر".
وسلطت خطة الإصلاح الأمريكية الضوء على مصر وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش في نوفمبر تشرين الثاني إنه يتعين على القاهرة أن تقود الطريق نحو مزيد من الديمقراطية في الشرق الأوسط.
ودافع بطرس غالي عن الديمقراطية في مصر قائلا إن في مصر صحافة حرة وانتخابات حرة لكن الإصلاح تباطأ بسبب الإسلاميين المتشددين الذين ينبغي ألا يسمح لهم بالمشاركة في العمل السياسي.
وجماعة الإخوان المسلمين التي ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها أكبر قوة معارضة محظورة رسميا تصنف على أنها جماعة إسلامية وسطية ميالة إلى الاعتدال.
وقال بطرس غالي إنه لا مكان للإسلاميين في الحياة السياسية في مصر التي يحظر دستورها تأسيس أحزاب سياسية على أساس ديني، وأضاف "هل يسمح بحزب سياسي يقول "هدفي هو إنهاء الديمقراطية". ما كنت لأسمح لهم بالمشاركة".وتقول جماعة الإخوان المسلمين إنها تريد تطبيق الشريعة بوسائل دستورية.