طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 20 صفر 1425هـ - 10 أبريل 2004م

العراق: تهديد بقتل الرهائن ورفض للهدنة

المقاومة والاحتلال.. أي الإرادتين ستنتصر في العراق.. ؟
المقاومة والاحتلال.. أي الإرادتين ستنتصر في العراق.. ؟
 

دبي، بغداد، بيروت – العربية، أ ف ب

هددت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها "كتائب الشهيد أحمد ياسين" اليوم السبت في بيان أذاعته قناة "العربية" بقتل 30 رهينة من الأجانب من جنسيات مختلفة تقول إنها تحتجزهم في العراق.

وقال متحدث ملثم مسلح كان يقف وسط مجموعة من المسلحين الملثمين الأخرين "نحن كتائب الشهيد البطل أحمد ياسين نعلن أنه (..) يوجد لدينا رهائن من اليابانيين والبلغار والأمريكيين والإسرائيليين والإسبان والكوريين والإيطاليين وعددهم 30 شخصا".
وطالب المسلح الذي تخلل حديثه عرض جثة جندي غير واضح الملامح، "برحيل القوات الأمريكية وحلفائها" من العراق و"رفع الحصار عن مدينة الفلوجة". وهدد أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم فإنه سيتم قتل الرهائن والتمثيل بجثثهم.
وقال "سنقطع وجوههم ونطلع بهم إلى الشوارع لكي نمثل بجثثهم كالتمثيل في الفلوجة" في إشارة إلى التمثيل بجثتي اثنين من أربعة أمريكيين قتلوا في الفلوجة قبل أيام.
من جانب أخر أعلن المتحدث مسؤولية مجموعته عن هجوم على قوافل إمداد للجيش الأمريكي وقال إنه تم قتل أربعة جنود أمريكيين في الهجوم وإحراق عدد من سيارات هامر.
وأشارت القناة التي بثت الشريط المصور إلى أن المجموعة كانت تتحدث من منطقة الرمادي.
وكانت المجموعة ذاتها تبنت في الأول من نيسان(أبريل في أول ظهور لها مسؤولية قتل أربعة مدنيين أمريكيين قبل ذلك بيوم واحد في الفلوجة معتبرة أنها أرادت بذلك الثأر لاغتيال الشيخ أحمد ياسين في قطاع غزة أواخر أذار(مارس الماضي.
وقالت "كتائب الشهيد أحمد ياسين" في بيان وزع في الفلوجة تعليقا على قتل الأمريكيين الأربعة إنها "هدية يقدمها شعب الفلوجة إلى شعب فلسطين وإلى عائلة شيخ المجاهدين أحمد ياسين الذي تم اغتياله من قبل المجرمين الصهاينة عديمي الإنسانية والأخلاق".
وجاء في البيان الذي حمل عنوان "الفلوجة مقبرة الأمريكيين" أنه "بعد تتبع ورصد مجموعة لرجال المخابرات الأمريكيين والموساد الصهيوني قامت عناصرنا بتنفيذ عملية اغتيال هؤلاء في يوم الأربعاء الموافق في 31 آذار(مارس) 2004، وبعد أن قامت جماهير الفلوجة الغاضبة بإحراق السيارتين ومن فيهما تم سحب الجثث والتمثيل بها بسبب الكره المتعاظم للأمريكيين ردا على الاعتداءات والمداهمات على المساجد والمنازل واعتقال وتعذيب العلماء والشيوخ وترويع النساء والأطفال".
وكان أربعة مدنيين أمريكيين يعملون لحساب قوات التحالف قتلوا في هجوم بالأسلحة الرشاشة خلال مرورهم في الفلوجة، وقام حشد غاضب بالتمثيل بجثتين منهما.
من جهة أخرى أعلنت منظمة إسلامية غير معروفة تطلق على نفسها اسم "سرايا الجهاد المحمدي" أمس الجمعة مسؤوليتها عن "اختطاف مجموعة أجانب" لم تحدد هويتهم سعيا لانسحاب الجيش الأمريكي من محيط الفلوجة، وذلك في بيان تلقاه مراسل فضائية المحطة اللبنانية للإرسال (ال بي سي) في المدينة.
ونقلت المحطة عن مراسلها في الفلوجة أنه تلقى بيانا جاء فيه "تعلن سرايا الجهاد المحمدي أسر مجموعة من الأجانب وتطالب بفك الحصار عن الفلوجة لإطلاق سراحهم".
ولم تحدد المجموعة التي تعلن عن نفسها للمرة الأولى هوية الأسرى الأجانب أو عددهم أو مكان اختطافهم.
رفض وقف إطلاق النار..
إلى ذلك أعلن بيان صادر عن جماعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "المقاومة العراقية" اليوم السبت رفض وقف النار الذي اقترحه الأمريكيون في مدينة الفلوجة السنية (غرب) حتى يتمكن وفد مجلس الحكم الانتقالي من التفاوض حول تهدئة الأوضاع.
و يرفض البيان عرض وقف النار الذي اقترحه مساعد قائد العمليات العسكرية في العراق الجنرال مارك كيميت اعتبارا من الساعة 12،00 بالتوقيت المحلي (8،00 بتوقيت غرينتش) اليوم.
وأفاد البيان "تعلن المقاومة العراقية عدم التزامها بالهدنة لأنها لم تفاوض بشأنها أصلا". وأضاف أن "المقاومة العراقية رفضت رفضا قاطعا المفاوضات التي يقوم بها وفد من مجلس الحكم العراقي لوضع حد للقتال في الفلوجة" معتبرا أنها "غير شرعية".
وتابع أن "الغرض منها الحصول على مكاسب شخصية سياسية من قبل المفاوضين على حساب المقاومة ودماء الشهداء".
ودخل وفد من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الفلوجة اليوم لإجراء محادثات بهدف إنهاء القتال الدائر في المدينة، حسبما ذكر مسؤول عسكري أمريكي.
يشار إلى أن أصوات رمايات بالأسلحة الرشاشة ودوي انفجارات كانت ما تزال تسمع ظهر اليوم في الفلوجة حيث استمرت المعارك على الرغم من العرض الأمريكي.
وتضرب القوات الأمريكية طوقا حول الفلوجة حيث تدور منذ الاثنين معارك عنيفة بعدما شن مشاة البحرية الأمريكية هجوما للقبض على المسؤولين عن مقتل أربعة أمريكيين الأسبوع الماضي والتمثيل بجثتي اثنين منهم.
وقد أسفرت المعارك عن سقوط حوالي 400 قتيل وأكثر من الف جريح عراقي وفق مسؤول عراقي.

عودة للأعلى