سنغافورة- رويترز
قرر المصمم الأوروبي الشهير فيليب ستارك أن يغزو بأفكاره السوق الآسيوية بعد نجاح كاسح وشهرة طاغية في الغرب وضع خلالها بصماته الحداثية حتى على فرش الأسنان وعصارات الليمون.
لقد أسس مشروعا لتقديم خدماته الاستشارية من أجل ماركات آسيوية شهيرة في المستقبل. أنه يريد مساعدة شركات مثل سوني وسامسونج على بيع أجهزة ذات تصميمات خلابة للمستهلكين في الغرب بدلا من التركيز على السوق المحلية أو تصنيع الأجهزة لحساب علامات تجارية عالمية.
وبعدما حفر المصمم الفرنسي البالغ من العمر 55 عاما اسمه كماركة ذائعة الصيت على كثير من البضائع يتخيل الآن كيف أن المستهلكين الغربيين ربما يتناولون طعامهم في المستقبل في أطباق مستوحاة من تاريخ اليابان أو يقودون سيارات "عملية وذات طابع نسائي" من الصين.
وقال ستارك في مقابلة مع رويترز مع بدء مشروعه لتطوير اسماء تجارية آسيوية جذابة بمليارات الدولارات خلال العقد القادم "الشركات الكبرى مثل سامسونج موجودة في كل مكان باسيا في سنغافورة وتايوان وهونج كونج وتايلاند"، وتابع "هؤلاء الناس يعرفون جيدا كيف يصنعون أجهزة كمبيوتر وأحذية
وأشياء من هذا القبيل لكنهم بحاجة إلى مواهب أخرى لصنع علامة تجارية جديدة. هذه الموهبة ذهنية أكثر وتجريدية أكثر. إنني اسميها اللمسة السحرية. وليس ثمة لمسة سحرية أبرع من تلك التي يملكها رجل أحدث ثورة هائلة في عالم التصميم".
يركز ستارك في جهوده الجديدة على كيفية تحرير الآسيويين من عبوديتهم للعلامات التجارية الغربية التي هي بالنسبة له "نمور من ورق". وقد خلص إلى ضرورة خلق خدمة صناعة اسم تجاري وتصميم وتسويق في آسيا بعدما وجد مرارا أن تصميماته للعملاء الغربيين صنعت جميعها فعلا في آسيا.
يقول ستارك "إنها حقا خدمة خلق الموضة". والشكل أمر جوهري بالنسبة لمشروع ستارك الذي يحاول انتقاء 12 عميلا من الشركات الآسيوية الصاعدة والواعدة. وقال في المقابلة مع رويترز "سنقدم علامات تجارية عالمية جديدة".
ومع أن الصين تبزغ على نطاق واسع باعتبارها الدولة الآسيوية التي سيكون الاسم التجاري لإحدى شركاتها واحد من أكبر مئة اسم تجاري في العالم مع اليابان وكوريا الجنوبية إلا أن تركيز ستارك الأساسي سيكون على سنغافورة وهونج كونج وتايوان ثم تأتي الصين وتايلاند في مرحلة لاحقة.
وفي الصين وحدها يبزع نجم شركات عديدة منها شركة تي.سي.ال انترناشونال لصناعة أجهزة التلفزيون والهاتف وشركة تشينجداو هاير للأجهزة المنزلية ولينوفو للكمبيوتر، لكن يقول محللون واستشاريون إن بعض المنتجات الآسيوية تحقق فعلا نجاحا كبيرا في الأسواق العالمية أو أنها تباع تحت اسم ماركات غربية راسخة.
ويلقى ستارك الترحيب في أوساط الصناعة الآسيوية باعتبار أنه سيعزز بأفكاره الابتكار في منطقة اشتهرت طويلا بالتقليد، ويقول تيرانس اوليفر رئيس شركة انتربراند للتصميم في منطقة آسيا والمحيط
الهادي والتي ساعدت سامسونج الكورية الجنوبية على ترسيخ اسمها التجاري "أنا من أشد المعجبين بفيليب ستارك. من الرائع أن يكون لدينا أناس يتمتعون بتذوق خاص في مجال الأعمال".
لكن أي أمل هذا الذي يمكن التعويل عليه في إحداث ثورة في الماركات الآسيوية في الوقت الذي يفضل فيه المستهلكون الآسيويون أنفسهم البضائع الغربية حتى السلع المزيفة منها.. يقول ستارك "حب المستهلكين الآسيويين للماركات الغربية ضرب من الجنون. إنه غباء". إلا أنه واثق من أن فريقه الذي يضع عينه على بضائع تمتد من المظلات إلى الالكترونيات مرورا بالاثاث والأطعمة سيغير ذلك كله.
|
